تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس تشبيه الاضمار وهو أن يكون مقصوده التشبيه بشيء ويدل ظاهر لفظه على أن مقصوده غيره كقول المتنبي

ومن كنت جارا له ياعلي    فلا يقبل الدر الاكبار

فيدل ظاهر معل بمقعودهالدر واقما فخه بني المجدوح بالجر وكقول الثاص

ان كان وجهك شمعا    فيا لجسمي يذوب

السابع تشيه التفصيل وهو ان يشبه شيأ بشى ثم يرجع فيرجح المشبه على المشبه به كقوله

حسبت جماله بدرا مضيئا    وأين البدر من ذاك الجمال

وكقول ابن هند

من قاس جدواك بالغمام فيا    آنصف فى الحكم بين شيئين

أنت اذا جدت ضاحك آبدا    وذاك ان جاد دامع العين

وقد تقدم تشيه شيء بشيء فاما تشيه شيء بشيئين فكقول امرئ القيس

وتعطو برخص غير شتن كانه    آساريع رمل أو مساويك اسحل

وأما تشيه شيء بثلاثة اشياء فكقول البحتري

كانما يبسم عن لؤلؤ    منضدا وبردا واقاح

وتشبيه شيء باربعة اشياء كما قلت

لله طرس عن سطور جادها الفكر    السليم بصوت مسك اذفر

فكانما هو روضة او جدول    او سمط در آو قلادة عنبر

واما تشيه شيء بخمسة فكقول الحربري

يفتر عن لؤلؤ رطب وعن برد    وعن أقاح وعن طلع وعن حبب

وآما تشيه شيئين بشيثين فكما مر من قول امرئ القيس

كان قلوب الطير رطبا ويابسا    لدى وكرها الضاب والحشف البالي

واما تشيبه ثلاثة بثلاثة فكقول الآخر

ليل وبدر وغصن    شعر ووجه وقد

فر ودر وورد    ربق ونغر وخد

حسن التوسل إلى صناعة الترسل · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن التوسل إلى صناعة الترسلص ٢٥