هو الشمس لولا كسوفها والقمر لولا خسوفه وكقول البديع الهمدانى
قد كان يحكيك صوب الغيث منسكبا لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا
والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقت والليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
وكقول الآخر
عزماته مثل النجوم ثواقبا لو لم يكن للثاقبات أفول
الثالك تغيه الكناية وهو ان ينبه فيأ بتي من غير اواة التشيه كقول المنبي
بدت قرا وماست خوط بان وفاحت عنبراورنت غزالا
وقول الواوا الدمشقي
فامطرت لؤلؤا من ترج وسقت وردا وعضت على العناب بالبرد
الرابع تسوية وهو أن يأخذ صفة من صفات نقيسة وصفة من الصفات المقصودة ويشهبهما بشيء واحد كقوله
صدغ الحبيب وحالى كلاهما كالليالى وثغره في صفاء وادمعى كاللآلى
وقلت في هذا التشبيه
اسروا الى ليلى سراهم فماانجلى وبات كطرفي نجمه وهو حيران
كلانا غريق فى الدموع وفي الدجى كأن دموع العين والليل طوفان
الخامس التشيه المعكوس وهو أن يشبه شيئين كل واحد منهما بالآخر كقول بعضيهم كم من دم أمرقناه في البر وشخص اغرقناه في البحر فاصبح البر بحرا بدماتهم والبحر برا باشلايهم وكقول الشاعر
الخمر تفاح جرى ذائبا كذلك التفاح خمر جمد
فاشرب على جامد ذوبه ولا تبع لذة يوم بغد
وكقول الصاحب بن عباد
رق الزجاج ورقت الخمر وتشابها وتشاكل الامر
فكانه خمر ولا قدح وكانه قدح ولا خمر
وقول منصور الهروى
الراح مثل الماء في كاساتها والماء مثل الراح فى الغدران