تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١١- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: نَفْسِي لَكَ الفداء - ٣٤٩

٦٢٠/٨٠٣- (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ [قَالَ]: فَانْطَلَقَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَ الْبَقِيعِ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي. فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ! ". فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُكْثِرِينَ (١) هُمُ الْمُقِلُّونَ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا فِي حَقٍّ ". قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أعلم. فقال: "هكذا " (ثلاثًا)، ثم عَرَضَ لَنَا أُحُد فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ! " فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، قَالَ: "مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا، فَيُمْسِي عِنْدَهُمْ دينار- أوقال- مِثْقَالٌ". ثُمَّ عُرضَ لَنَا وَادٍ، فَاسْتَنْتَلَ (٣) فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَجَلَسْتُ عَلَى شفيرٍ (٤)، وَأَبْطَأَ عَلَيَّ، قَالَ: فَخَشِيتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِي رَجُلًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ وَحْدَهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كُنْتَ تُنَاجِي؟ فَقَالَ: "أَوَ سَمِعْتَهُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَانِي، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دخل

(١) "إن المكثرين": مالًا.

(٢) "هم المقلون": ثوابًا.

(٣) أي: تقدمهم. والنّتل: الجذب إلى قدام.

(٤) قلت: كذا الأصل و" الشرح " أيضًا، ولعل الصواب: "شفيره" أي: حرف الوادي.

صحيح الأدب المفرد · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح الأدب المفردص ٢٩٨