تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّةَ أرسلوا إليه، فَجَاءَ مَرَّةً وَلَسْتُ ثَمَّةَ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ وَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسَ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ؟ وَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يَقْبَلُ إِلَّا النَّاخِلَةَ (١) مِنَ الدُّعَاءِ. قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَا يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ (٢)، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ، إِلَّا داعٍ دَعَا يثبُتُ مِنْ قَلْبِهِ" (٣) . قَالَ فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

٢٤٥- بَابُ لِيَعْزِمِ الدُّعَاءَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لا مكره له - ٢٧٥

٤٧٥/٦٠٧ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ، فَلَا يَقُولُ: إِنْ شِئْتَ، وَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يعظم عليه شيء أعطاه".

(١) "الناخلة" الخالص.

(٢) أي: من فعل فعلًا أراد به التسميع للناس والاشتهار.

(٣) أي: يسمع الله دعاءَه.

صحيح الأدب المفرد · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح الأدب المفردص ٢٢٧