" فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَوْمٌ كُفَّارٌ! فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِه. قَالَ: سَهْلٌ فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ، فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا (١) لَهُمْ، فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا.
١٤٩- بَابُ إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمِ الْكَبِيرُ، هَلْ لِلْأَصْغَرِ أَنْ يتكلم؟ -١٦٦
٢٧٦/٣٦٠ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: " أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُها مثَلُ الْمُسْلِمِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، لَا تحُتُّ وَرَقَهَا". فَوَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " هِيَ النَّخْلَةُ". فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ: يَا أَبَتِ! وَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا؟ لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: مَا مَنَعَنِي إِلَّا لَمْ أَرَكَ، وَلَا أَبَا بَكْرٍ تكلمتُما، فكرهت.
(١) الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم. " نهاية".