قال ابن المواز: وزوج عبد الله بن عمر ابنته سودة من عروة بغير شهادة، وقياسا على سائر العقود (١).
وقوله عليه السلام: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، وَشَاهِدَي عَدلٍ) (٢)؛ فمعناه - إن صح - لا نكاح يثبت عند الحاكم، وهو غير صحيح (٣)، وهو عندنا شرط في الكمال والفضيلة.
• ص: (يستحب فيه الإعلان [والإشاعة والإشهاد] (^٤» (٥).
* ت: لقوله عليه السلام: ﴿أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالغِرَبَالِ (٦)﴾ (٧)، يعني:
(١) ينظر: الجامع لمسائل المدونة: (٩/ ١٢١)، التوضيح: (٣/ ٥٧٢)، وقد أسند قصة التزويج وأخرجها بتمامها ابن سعد في الطبقات: (٤/ ١٥٦)، وأبو نعيم في الحلية: (١/ ٣٠٩).
(٢) الحديث بهذا التمام في مسند الشافعي: (١١٣٣) عن ابن عباس، وعند ابن حبان: (٤٠٧٥) عن عائشة، وأخرج شطره الأول أبو داود: (٢٠٨٥)، والترمذي: (١١٠١)، وغيرهما.
(٣) أي بهذا التمام: (وشاهدي عدل)، فقد ضعف هذه الزيادة مجموعة من العلماء، قال أحمد: (لم يثبت في الشهادة شيء) [التحقيق لابن الجوزي: ٢/ ٢٦٨]، وقال ابن المنذر: (وليس يثبت عن النبي ﷺ شيء في إثبات الشاهدين في النكاح) [الإشراف: ٥/¬٣١]، وقال الدارقطني: (هذا باطل، ليس إلا قوله: لا نكاح إلا بولي) [سؤلات البرقاني للدارقطني: ٣٩]، وقال ابن عبد البر: (في نقلة ذلك ضعف) [التمهيد: ١٢/¬٢٨]، وينظر: التحقيق الجلي لحديث لا نكاح إلا بولي.
(٤) في (ت): (والإشهاد) فقط، وفي (ق): (والإشاعة) فقط، وهما ثابتتان كلتاهما في التفريع.
(٥) التفريع: ط الغرب: (٢/¬٣٣)، وط العلمية: (١/ ٣٦٩)، وتذكرة أولي الألباب: (٦/ ٢٨٩).
(٦) في (ت): (بالغربان)، وهو تصحيف ظاهر.
(٧) رواه ابن ماجة: (١٨٩٥)، عن عائشة رضي الله عنها، ورواه الترمذي: (١٠٨٩) بلفظ: (أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف)، قال ابن حجر في التلخيص: (٦/ ٣٢٢٦): (في إسناده خالد بن إلياس، وهو منكر الحديث، قاله أحمد، وفي رواية الترمذي: عيسى بن ميمون، وهو يضعف، قاله الترمذي، وضعفه ابن الجوزي من الوجهين)، ثم أشار إلى ثبوت جزئه الأول: =