تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك: يفسخ بغير طلاق؛ لتعذر البقاء عليه (١)، وقال الليث: بطلاق (٢).

• ص: (إن أعتقها وأراد أن يتزوجها قبل أن يطأها بعد الشراء؛ ففيها روايتان إحداهما أن استبراءها حيضة، والأخرى حيضتان، فإن وطئها بعد أن اشتراها، ثم أعتقها، وأراد أن [يتزوجها] (٣)، فاستبراؤها حيضة واحدة) (٤).

وجه الرواية الأولى أن انفساخ النكاح بالشراء يصيرها أمة، واستبراء الأمة حيضة.

وجه الأخرى أنه [استبراء] (٥) من وطء نكاح؛ فأشبه العدة، وبعد الوطء استبراء عن وطء ملك؛ [فيكون بحيضة] (٦).

• ص: (من تزوج أمة، ثم اشتراها، فليس عليه استبراؤها) (٧).

لأن الماء ماؤه، وفي بعض النسخ: (إن أعتقها؛ لا يجوز أن يجعل عتقها صداقها)، لأنه ليس بمال، بل رفع ملك، والصداق مال.

[وما] (٨) ورد: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ عِتْقَ صَفِيَّةَ صَدَاقَهَا﴾ (٩)، فلأنه عليه السلام

(١) المدونة: (٢/ ١٧٤)، وتهذيب البراذعي: (٢/ ٢١٠)، والجامع لابن يونس: (٩/ ١٤٠).

(٢) ينظر: التبصرة: (٥/ ٢٠٠٩).

(٣) في هامش (ق): (وفي نسخة: يزوجها).

(٤) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٢)، وط العلمية: (١/ ٤٢٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/¬٢٩).

(٥) زيادة من (ز).

(٦) ساقطة من (ت).

(٧) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٦٢)، وط العلمية: (١/ ٤٢٠)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/¬٢٨).

(٨) في (ت): (وهو ما).

(٩) متفق عليه: البخاري برقم: (٥٠٨٦)، ومسلم برقم: (١٣٦٥).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ١٦٥