وقال أشهب: لا يجزئه (١)؛ لمخالفة السنة.
قال مالك: الحِلاق في العمرة أعجب إليَّ، إلا أن يقرب الحج جدا فيقصر؛ ليبقى شعر يحلقه في الحج (٢).
وقوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] يقتضي أن لا يُجزئ بعض الرأس؛ لأن الرأس اسم للجميع.
قال مالك: ليس للتقصير حد في الطُّول والقصر، وما أخَذَ من ذلك أجزأه، وكذلك الصبيان (٣).
وإن أخذه من أطرافه أخطأ ويجزئه.
قال مالك في «المختصر الكبير»: لا يأخذ الرجل من أطراف شعره ولكن يجزه جزا (٤).
قال الأبهري: يأخذ ما يقع عليه اسم التقصير، ولا يأخذ الشيء اليسير، بل يفعل ما يُعرف (٥).
وقال رسول الله ﷺ: «ليس على النساء الحلق، إنما عليهن التقصير» (٦).
قال اللخمي: لا يجوز أن يحلقن؛ لأنه مثلةٌ، إلا لضرورة (٧).
(١) «اختصار المدونة» (١/ ٤٤١).
(٢) انظر: «المختصر الكبير» (ص ١٧٦).
(٣) «المدونة» (١/ ٤٠٢).
(٤) «المختصر الكبير» (ص ١٧٦).
(٥) بنصه عنه في «شرح المختصر الكبير» (١/ ٥٥٧).
(٦) أخرجه من حديث ابن عباس: أبو داود في «سننه» رقم (١٩٨٤)، والدارقطني في «سننه» رقم (٢٦٦٧).
(٧) «التبصرة» (٣/ ١٢٢٣).