ومر على [عمر] (١) رضي الله عنه بصدقة الغنم، فرأى فيها شاة [حافلا] (٢)، ذات ضرع عظيم، فقال: ما أعطى هذه أهلها وهم طائعون، [لا تفتنوا] (٣)، لا تأخذوا حزرات المسلمين (٤).
قال ابن حبيب: الحزرات: الخيار (٥).
وهذه الأخبار تدل على ترك الأعلى والأدنى وأخذ الوسط.
وقال عبد الملك: إذا كانت كلها خيارًا رُبى، أو ماخضة، أو أكولة؛ أخذ منها؛ لأنَّ الصدقة تعلقت بعينها، وقال: إذا كانت سخالات [أنه لا يأخذ] (٦) منها (٧).
قال مالك: الرُّبَّى: التي ترضع ولدها، والماخض: الحامل (٨).
وقال ابن حبيب: هي التي دنت ولادتها (٩)؛ لأن المخاض [وجع] (١٠) الولادة، لقوله: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٣].
(١) في الأصل: (عثمان)، والمثبت عبارة «الموطأ» رقم (٦١٦)، و«التذكرة» (٤/ ١٤٣).
(٢) في الأصل: (حاملًا)، والمثبت من «الموطأ»، و«التذكرة» (٤/ ١٤٢).
(٣) في الأصل: (لا تغبنوا)، والمثبت عبارة «الموطأ»، و«التذكرة» (٤/ ١٤٣).
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٦١٦).
(٥) «النوادر» (٢/ ٢٢٠).
(٦) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (أخذ)، والمثبت عبارة «التبصرة» (٢/ ١٠١٤)، و«التذكرة» (٤/ ١٤٣).
(٧) بنصه في «التبصرة» (٢/ ١٠١٤).
(٨) ذكره في «الموطأ» (ص ٢٢٤)، وانظر: «النوادر» (٢/ ٢٢٠)، و«الجامع» (٤/ ٢١٣).
(٩) «النوادر» (٢/ ٢٢٠)، و«الجامع» (٤/ ٢١٣).
(١٠) في الأصل: (وجب)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٤/ ١٤٤).