وعن علي رضي الله عنه: خمس شياه، فإذا صارت ستا وعشرين؛ فبنت مخاض (١).
وقال الثوري: هو غلط من الراوي.
وبنت مخاض أنثى عند كافة الفقهاء، سميت بذلك؛ لأن أمها قد حملت، والماخض: الحامل (٢).
ومتى وجدت لا يكلف ابن لبون، كان في الإبل أم لا، وكذلك لا يكلف رب المال الساعي ابن لبون، كانت بنت مخاض في الإبل أم لا (٣).
والمعروف عن مالك: لا يأخذ غيرها مع وجودها؛ لقوله عليه السلام: ففيها بنت مخاض، فإن لم تكن فيها بنت مخاض؛ فابن لبون ذكر، كذا أخرجه «أبو داود» (٤) (٥).
فجعل العدم شرطًا في أخذه كالصوم في الكفارة مع وجود الرقبة.
وجوزه ابن القاسم (٦).
قال اللخمي: وقد يكون أخذه نظرًا؛ لأنه أكثر ثمنًا، وينحره لهم وهو أكثر لحمًا (٧).
فإن أخرج بنت لبون مكان بنت مخاض وأخذ ثمنًا، أو بنت مخاض مكان
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٥٧٢).
(٢) بتمامه في «الجامع» (٤/ ١٩٧).
(٣) انظر: «المنتقى» (٣/ ١٩٢).
(٤) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٥٦٧).
(٥) انظر: «الجامع» (٤/ ١٩٧).
(٦) «الجامع» (٤/ ١٩٨).
(٧) انظر: «التبصرة» (٢/ ٩٩٩).