** أما الإباضية (1):
أصحاب عبد الله بن أباض ، حكموا بأن مخالفيهم كفار غير مشركين ، ومناكحتهم جائزة ، وغنيمة أموالهم من السلاح ، والكراع عند الحرب حلال دون ما سواه ، وأن دار مخالفيهم دار إسلام وتوحيد دون معسكر السلطان منهم ، وأن شهادة مخالفهم مقبولة على أوليائهم ، وأن مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن ، وأن الاستطاعة قبل الفعل ، وأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وأن العالم كله يفنى إذا فنى / أهل التكليف ، وأن مرتكب الكبيرة كافر ، كفر نعمة ، لا كفر ملة ، وتوقفوا فى تكفير أولاد الكفار ، وتعذيبهم.
واختلفوا فى النفاق هل هو شرك أم لا؟ وأنه يجوز أن يبعث الله رسولا بلا دليل وتكليف العباد بما يوحى إليه ، اتفاقهم على تكفير علي ، وأكثر الصحابة ، وهم مخالفون للإجماع فى أكثر ما قالوه ، وقد افترقوا أربع فرق :
** الفرقة الأولى : الحفصية (2)
أصحاب أبى حفص بن أبى المقدام ، وقد زادوا على الإباضية بأن قالوا : إن بين الشرك ، والإيمان خصلة واحدة ، وهى معرفة الله تعالى فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول ، أو جنة أو نار ، أو ارتكب كبيرة من الكبائر ؛ فهو كافر ، لا مشرك.
ويلزمهم على ذلك ، رجاء المغفرة لليهود ، والنصارى ، ؛ لأنهم غير مشركين عندهم
مقالات الإسلاميين ص 183 وما بعدها ، والفرق بين الفرق ص 103 وما بعدها ، والتبصير فى الدين ص 34 والفصل لابن حزم 4 / 188. والملل والنحل ص 134 وما بعدها ، مروج الذهب 3 / 358 ، والمعارف لابن قتيبة ص 622. وشرح المواقف ص 47 من التذييل ومن الدراسات الحديثة : تاريخ المذاهب الإسلامية ص 80 ، والموسوعة الميسرة فى الأديان والمذاهب المعاصرة ص 15 20 ، إسلام بلا مذاهب ص 135 170. جذور الفتنة فى الفرق الإسلامية اللواء حسن صادق ص 220 وما بعدها ، فى مذاهب الإسلاميين دكتور عامر النجار ص 99 وما بعدها.