الفصل الثالث
فى معانى أسماء الله (1) تعالى (2)
والأسماء الحسنى تسعة وتسعون اسما (3).
1 أولها : الله : وهو من الأسماء الخاصة بذاته لا يوصف به غيره تعالى وقد اختلف فيه.
فذهب ذاهبون : إلى أنه اسم علم للذات ، لا اشتقاق له (4).
وذهب ذاهبون : إلى أنه مشتق ؛ إذ الأصل فيه : إله ، غير أنه دخلت عليه اللام للتفخيم والتعظيم ، فقالوا : الإله.
ولما كان استعمال ذلك غالبا ، والهمزة مستقلة ، حذفوا الهمزة ، وأدغموا لام التعظيم فى اللام الأخرى فقالوا : الله.
ومنهم من قال : الأصل فيه لاه. غير أنهم أدخلوا عليه لام التعظيم فقالوا : الله.
حدثنا شعيب ... عن أبى هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة وهى ...» ثم شرع فى عدها كما نقلها الآمدي هنا.
كما جاء فى صحيح البخارى الجزء الثامن ص 109 ما يتفق مع هذه الرواية.
وجاء فى الجزء الحادى عشر من كتاب فتح البارى بشرح صحيح البخارى للعسقلانى ص 180 أن رواية الوليد عن شعيب هى أقرب الطرق الى الصحة ، وعليها عول غالب (من شرح الأسماء الحسنى). كما جاء فى كتاب الاعتقاد على مذهب السلف للحافظ البيهقى ص 13 ، 14 برواية الوليد. ثم ذكر رواية أخرى سأذكرها فى آخر الفصل وأوضح ما بينهما من فروق. وقد ورد فى سنن ابن ماجة الجزء الثانى ص 228 باب أسماء الله عز وجل .
برواية أخرى عن زهير بن محمد التميمى عن أبى هريرة : ما يخالف رواية الوليد فى خمسة وعشرين اسما على ما سأوضحه فى نهاية هذا الفصل. مع العلم بأن الأرقام التى ذكرتها ليست فى الأصل.
(انظر شرح المواقف 2 / 404).