تخطَّ إلى المحتوى

«الفصل الثامن»

فى وجود مقدور بين قادرين ، وأن الله تعالى قادر

* على مثل فعل العبد ، أم لا؟

** مذهب أصحابنا :

جواز وجود / مقدور بين قادرين : خالق ، ومكتسب. وامتناع ذلك بين قادرين خالقين ، أو مكتسبين.

** وأجمعت المعتزلة :

على اجتماع ذلك مطلقا غير أبى الحسين البصرى.

** أما حجة أصحابنا :

على امتناع مقدور بين قادرين خالقين ؛ فما تقدم (1).

** وأما بين مكتسبين

(2): فلأن المقدور المكتسب لا يخرج عن محل القدرة عندهم ، والمقدور الواحد لا يقوم بمحلين مختلفين.

** وأما حجتهم على جواز مقدور بين قادرين : خالق ، ومكتسب ، فحجج (3).

** الأولى

(4)

** :

أنه إن جاز (4) وجود معلوم بين عالمين ، ومدرك بين مدركين ؛ لم يبعد وجود مقدور بين قادرين.

** (الثانية

(5))

** :

أنه إذا جاز وجود محمول من (6) حاملين ، جاز وجود مقدور من قادرين.

** الثالثة :

أنه إذا جاز وجود مملوك بين مالكين ؛ فكذلك مقدور بين قادرين.

** الرابعة :

أن المقدور إذا كان متوقفا على القدرة ، والبنية المخصوصة والآلة ؛ فلا يبعد توقفه على قدرتين.

** الخامسة :

أنه لو لم يكن الرب تعالى قادرا على مقدور العبد ؛ لما كان قادرا على جنس مقدور العبد ، وهو قادر على جنس مقدور العبد.

Abkar Afkar · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.