تخطَّ إلى المحتوى

«المسألة الثامنة»

«فى معنى الطبع ، والختم ، والأكنة»

وقد ورد الكتاب العزيز بالطبع ، والختم ، والأكنة على القلوب. قال الله تعالى ( 05 بل طبع الله عليها بكفرهم ) (1) الآية.

وقال تعالى : ( 04 ختم الله على قلوبهم ) (2) الآية. وقال تعالى : ( 06 وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه ) (3).

وقد أختلف المتكلمون فى مدلول هذه الألفاظ :

** فذهب أهل

(4)

** الحق

: إلى أنه عبارة عن خلق الضلال فى القلوب.

** وأما المعتزلة :

فمختلفون على مذاهب سنبينها فى معرض الاعتراض والانفصال عنها إن شاء الله تعالى.

ووجه الاحتجاج على مذهب أهل الحق : هو أن خلق الضلال فى القلوب مانع من الإيمان ، والهدى ؛ بمعنى أنه يتعذر الجمع بينهما. والختم ، والطبع ، والأكنة ، فى اللغة موانع على الحقيقة.

وإنما سميت بذلك : لكونها مانعة ، وخلق الضلال فى القلوب مانع من الهدى ، فصح تسميته بهذه الأسماء ؛ إذ الأصل إنما هو الاطراد. اللهم إلا أن يمنع مانع ، والأصل عدمه ؛ فمن ادعاه يحتاج إلى البيان.

** فإن قيل :

إنما يتعين حمله على ما ذكرتموه أن لو تعين ، وليس كذلك ؛ بل أمكن أن نحمل هذه الألفاظ على معنى الوسم ؛ فإن الطبع والختم فى اللغة ، هو الوسم.

أما نسخة ب فالموجود فيها ما أثبته ، وهي الآية رقم 155 من سورة النساء.

ومن كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي : انظر شرح المواقف 2 / 388 وشرح المقاصد 2 / 117.

Abkar Afkar · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.