الفصل الأول
فى الاسم ، والتسمية ، والمسمى.
** اتفق العقلاء :
على المغايرة بين التسمية ، والمسمى ، واختلفوا فى الاسم.
** مذهب الأكثر من أصحابنا
(1)،
** والجم الغفير :
إلى أن التسمية : هى نفس الأقوال الدالة. والاسم : هو نفس المدلول.
وسواء كان المدلول وجودا ، أو عدما ؛ خلافا لشذوذ من أصحابنا فى قوله : إن قول القائل : معدوم. تسمية لا مسمى لها ؛ لظنه أن الاسم لا يكون إلا ثبوتيا.
ثم اختلف هؤلاء فى الاسم : هل هو نفس المسمى ، أم لا؟
** فقال بعضهم : كالأستاذ أبى بكر بن فورك ، وغيره :
أن كل اسم ؛ فهو المسمى بعينه ، وأنه / إذا قال القائل : الله. فقوله : دال على اسم هو المسمى بعينه.
وإذا قال : الله عالم ، أو خالق. فقوله : دال على الرب الموصوف بكونه عالما ، وخالقا.
** وقال بعضهم :
الأسماء منقسمة :
فمنها : ما هو (عين) (2) المسمى : كالموجود ، والذات.
ومنها : ما هو غير المسمى : ككون البارى تعالى خالقا ، وفاعلا ؛ فإن المسمى بكونه خالقا ، وفاعلا هو ذاته ، والاسم هو نفس الفعل ، والخلق ، وفعله ، وخلقه ؛ غير ذاته.
ومنها : ما ليس هو نفس المسمى ، ولا غيره : كاتصاف الرب تعالى بصفاته النفسانية : ككونه عالما ، وقادرا ، ونحوه ؛ فإن المسمى ذاته ، والاسم ؛ علمه ، وقدرته. وعلمه ، وقدرته ليس نفس ذاته ولا غيرها ؛ كما سبق فى الصفات.
شرح المواقف للإيجي 2 / 403 وشرح المقاصد للتفتازانى 2 / 124 126.