تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية

في حقيقة واجب الوجود ، وأنها مشاركة لباقى الحقائق

* في مسمى الحقيقة ، أو / مخالفة لها

وقد اختلف في ذلك :

** فذهب بعض المتكلمين

(1): إلى أن مسمى الحقيقة والذات ، مشترك بين ذات واجب الوجود ، وغيره من الذوات. وإنما تتميز ذات واجب الوجود ، وحقيقته عن باقى الذوات ؛ بوصف يكون أخص وصف الإلهية ، ولا بد وأن يكون ثبوتيا ؛ فإن التمييز بين الذوات لا يحصل بالصفات السلبية : ككونه (2) لا حد له ، ولا نهاية ، ولا جسم ، ولا عرض ، ونحوه.

لكن هل (3) يجوز (3) أن يكون ذلك الوصف مما يدرك ، أم لا؟ اختلفوا فيه : وقد احتج صاحب هذا المذهب : على أن مسمى الحقيقة والذات مشترك بين جميع الذوات بحجتين :

** الأولى :

أنه يصح أن يقال الذوات : إما واجبة ، وإما (4) ممكنة ، والذات (4) هى مورد التقسيم (5)، ومورد التقسيم (5) يجب أن يكون واحدا ؛ فمسمى الذات واحد.

** الثانية :

هو أن المفهوم من مسمى الذات ، لا يختلف باختلاف اعتقاد كون الذات واجبة ، أو ممكنة ، ولو كان مسمى الذات في الواجب والممكن مختلفا ؛ لاختلف باختلاف هذه الاعتقادات.

قال : وإذا ثبت أن مسمى الذات واحد ، وأنه لا امتياز به بين الذوات ؛ فلا خفاء بأن المفهوم من واجب الوجود متميز عن المفهوم من ممكن الوجود ، وليس التمايز في مسمى الذات ؛ فتعين أن يكون بصفة زائدة على مسمى الذات ؛ لأن ما به الافتراق غير ما به الاتفاق.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٢٥٢