وقضوا بأنه لا حاجة للناس إلى إمام ، وإنما عليهم أن يتناصفوا ، فيما بينهم وإن رأوا إقامته ؛ فهو جائز / / وهم فى جميع ما قضوا به مخطئون.
أما التكفير ؛ فلما سبق (1)، وأما الاستغناء عن الإمام ؛ فلمخالفة الإجماع.
** وأما الصفرية (2):
أصحاب زياد بن الأصفر ، ومذهبهم كمذهب الأزارقة في تكفير الصحابة ، وخالفوهم فى تكفير القعدة عن القتال ، إذا كانوا موافقين فى الدين والاعتقاد ، وخالفوهم فى الرجم ، وفى تكفير أطفال الكفار ، وتعذيبهم ، وجوزوا التقية فى القول دون العمل.
وحكموا بأن ما كان من المعاصى عليه حد ؛ فليس لصاحبه اسم غير الاسم اللازم منه الحد ، ولا يكون كافرا ؛ وإنما يقال له سارق ، وزان ، وقاذف ، وعلى نحوه.
وما كان من المعاصى لا حد فيه ؛ لعظم قدره ، كترك الصلاة ، والصوم ؛ فهو كفر.
ومنهم من جوز تزويج المسلمات ، من كفار قومهم فى دار التقية ، دون دار العلانية وهؤلاء أيضا حكمهم فى تكفير الصحابة ، حكم الأزارقة.
وأما التكفير بترك الصلاة ، والزكاة من غير استحلال ؛ فقد أبطلناه فيما تقدم (3) واستحلال تزويج المسلمات أيضا من الكفار خرق للإجماع.
انظر فى شأن هذه الفرقة بالإضافة لما ورد هاهنا : مقالات الإسلاميين ص 169 وما بعدها والملل والنحل ص 137 ، 138. والفرق بين الفرق ص 90 وما بعدها ، والتبصير فى الدين ص 31. وشرح المواقف ص 46 الذي سماها (الأصفرية).