تخطَّ إلى المحتوى

«القول فى خلق الأفعال (1)»

** مذهب الشيخ أبى الحسن الأشعرى

(2): أنه لا تأثير للقدرة الحادثة فى حدوث مقدورها ، ولا فى صفة من صفاته. وإن أجرى الله تعالى العادة بخلق مقدورها مقارنا لها ؛ فيكون الفعل خلقا من الله تعالى إبداعا ، وإحداثا ، وكسبا من العبد ؛ لوقوعه مقارنا للقدرة (3).

ووافقه على ذلك جماعة من أصحابه ، والقاضى أبو بكر : فى أحد أقواله ، والنجار من المعتزلة.

** وذهب القاضى أبو بكر فى قول آخر :

إلى أن القدرة الحادثة مؤثرة لا فى نفس الفعل القائم بمحل القدرة ؛ بل فى صفة وحالة للفعل ، وهى ما تقول المعتزلة : إنها من توابع الحدوث والوجود ؛ وذلك لأن المفهوم من الفعل مطلقا ، ومن كونه حادثا : أعم من المفهوم من خصوص القيام والقعود ، وغيره من الأفعال الخاصة من حيث / هو قيام ، وقعود ؛ فالقدرة القديمة مستقلة بالتأثير فى أصل الفعل ، ووجوده.

** وأما القدرة الحادثة :

فهل هى مستقلة بالتأثير فى الصفة؟ اختلف قوله فيه.

فقال مرة : بأنها أثر للقدرة القديمة ، والحادثة ، وأثبت مقدورا بين قادرين من جهة واحدة ، ووافقه على ذلك ضرار بن عمرو.

وقال مرة : وعليه تعويله. إن القدرة الحادثة مستقلة بالتأثير فى تلك الصفة ، ولا تأثير للقدرة القديمة فيها ، كما لا تأثير للقدرة الحادثة فى مقدور القدرة القديمة.

ووافقه على هذا الأستاذ أبو إسحاق ، وذلك مما يبعد من الأستاذ أبى إسحاق مع اشتهار إنكاره للأحوال.

Abkar Afkar · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.