02 بها تكذبون ) (1) ومرتكب الكبيرة ممن تخف موازينه ؛ فيكون مكذبا والمكذب كافر ، وقوله تعالى ( 07 ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) (2) ووجه الاحتجاج به كما سبق فى الآية الأولى.
وقوله تعالى ( 09 إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) (3) والفاسق ييأس من روح الله ؛ فيكون كافرا ، إلى غير ذلك من الآيات التى سبق ذكرها.
** وأما السنة :
فقوله عليه الصلاة والسلام : «من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر» (4)، وقوله عليه السلام «بين العبد والكفر ترك الصلاة» (5)، وقوله عليه السلام / : من مات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا» (6)، وقوله عليه السلام «لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن» (7).
والجواب عن الآية الأولى : أنه ليس فيها ، ما يدل على مذهب الخصم.
فإن مذهبه أن مرتكب الكبيرة حالة ارتكابه لها ، منافق ، والآية دالة على تعقب النفاق ؛ لنقض العهد ، واخلاف الوعد ، والمتعقب للشيء ؛ لا يكون حالة وقوع الشيء ، وقوله تعالى ( 04 إن المنافقين هم الفاسقون ) (8) دليل على أن كل منافق فاسق ، ولا ينعكس ؛ فلا يلزم أن يكون كل فاسق منافقا.
** قولهم
: إنه ذكر الفاسقين بصيغة الجمع المعرف ، وهى تحصر الخبر فى المبتدأ ؛ فهو مبنى على جوب صيغة العموم ، وهو غير مسلم ؛ على ما عرف من أصلنا.
وإن سلمنا أن صيغة الجمع المعرف للتعميم ، غير أن الفسق ينقسم إلى : كامل : وهو فسق النفاق ، وإلى ما هو دونه : كفسق غير النفاق.