** أما الكتاب :
فقوله تعالى : ( 07 إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) (1). ومرتكب الكبيرة ، ليس بشاكر ؛ فيكون كفورا.
وبيان أنه غير شاكر ، أن الشكر إما كثرة التحدث بنعم الله تعالى على ما قال الله تعالى ( 04 وأما بنعمة ربك فحدث ) (2) وإما بإعمال الجوارح فى طاعة الله تعالى على ما قال الله تعالى ( 04 اعملوا آل داود شكرا ) (3) معناه اعبدونى ؛ ولتكن عبادتكم شكرا لى.
وأما الاعتراف بأن كل ما به من نعمة فمن الله على ما قال الله تعالى ( 06 وما بكم من نعمة فمن الله ) (4) والمنهمك على المعاصى لا يكون شاكرا بأحد هذه الاعتبارات ؛ فكان كافرا.
وأيضا قوله تعالى ( 09 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) (5) وقوله تعالى ( 016 ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) (6) وقوله تعالى ( 04 وهل نجازي إلا الكفور ) (7). ومرتكب الكبيرة مجاز ؛ لما تقدم ؛ فيكون كفورا ، وقوله تعالى ( 06 أن العذاب على من كذب وتولى ) (8) ومرتكب الكبيرة معذب ؛ لما تقدم ؛ فيكون مكذبا. والمكذب كافر ، وقوله تعالى ( 012 فأنذرتكم نارا تلظى (14) لا يصلاها إلا الأشقى (15) الذي كذب وتولى ) (9) ومرتكب الكبيرة ممن يصلى النار ، فكان مكذبا ، والمكذب كافر ، وقوله تعالى ( 010 ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) إلى قوله : ( 06 ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم