الخوف ؛ لظهر عند ظهور شيعته واستيلائهم على أعدائه ، فى بعض الأماكن ، والأوقات. وقد اتفق ذلك كثيرا فى كثير من الأزمان ، وكثير من الأماكن ، ولم يتفق ظهوره لهم أصلا.
وبهذا يبطل قولهم : إنه إنما لم يظهر مطلقا ، خوفا من توقع الإشاعة ، فإنه لا ضرر عليه فى الظهور فى محل استيلاء شيعته على أعدائه ، وإن شعر به أعداؤه ؛ فكان من الواجب ظهوره بينهم. ثم يلزم من / / ذلك عدم الفائدة فى إبقائه.
** قولهم
: فائدة بقائه توقع ظهوره عند زوال المخافة.
** قلنا
: ليس ذلك أولى من عدمه ، ووجوده عند زوال المخافة.
** قولهم
: عهدة ما يفوت من المصالح عليهم باختفاء شخصه ، خوفا منهم تكون عائدة عليهم ، بخلاف ما إذا أعدمه الله تعالى.
** قلنا
: وإذا كان عدمه لبطلان فائدة وجوده ، وبطلان فائدة وجوده ، مستند إلى الخوف منهم ، فالعهدة أيضا فيما يفوت عليهم من المصالح حالة عدمه ، تكون راجعة عليهم.
** قولهم
: فى الإلزام الخامس إن الأنبياء معصومون ؛ فقد أبطلناه فيما تقدم.
** قولهم
: وإن قدر أن النبي ليس بمعصوم ؛ لا يلزم أن يكون الإمام أفضل منه.
** قلنا
: دليله ما ذكرناه.
** قولهم
: إن النبي يعرف ذنبه بالوحى [فيتوب] (1) بخلاف الإمام.
** قلنا
: هذا إنما يلزم أن لو لزم نزول الوحى بذلك ؛ وهو غير مسلم. وبتقدير التسليم ، فقد يتوب عن ذلك ، وقد لا يتوب ، وبتقدير لزوم التوبة إذا كان الذنب بترك واجب ، فغايته انتفاء الإثم ، ولكن لا يلزم منه الثواب عليه ، بخلاف من أتى به ، ولم يتركه ؛ فإنه مثاب عليه ، ولا معنى للأفضل ، إلا أن ثوابه أكثر.
** فلئن قالوا :
إذا تاب ؛ فلا بد وأن يقضى ما فاته من الواجب.
** قلنا :
وقد لا يتفق قضاؤه ، وبتقدير قضائه ؛ فلا يخفى أن ثواب الأداء أكثر من ثواب القضاء ، لقوله عليه الصلاة والسلام حكاية عن ربه : «لن يتقرب المتقربون إلى بمثل