تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أداء ما افترضت عليهم» (1)، وبتقدير أن يكون مساويا له فى الثواب ؛ يلزم أن يكون الإمام ، مساويا للنبى فى الفضيلة ؛ وهو محال مخالف للإجماع.

** قولهم

: ما ذكرتموه معارض بما يدل على [وجود] (2) العصمة ؛ لا نسلم وجود المعارض.

** قولهم

: فى الشبهة الأولى : إن الاحتياج إلى الإمام ، إنما كان لتكون الأمة أبعد عن فعل الخطأ ، وأقرب إلى فعل الواجب ؛ فهو مبنى على وجوب رعاية الحكمة فى أفعال الله تعالى وأحكامه ، وقد أبطلناه فى التعديل والتجوير (3).

وإن سلمنا أنه لا بد من رعاية الحكمة ؛ ولكن لا نسلم أن الغرض من نصب الإمام ما ذكروه ؛ بل إنما الغرض من ذلك ما ذكرناه من حصول الأمن الذي لا يحصل إلا بنصب الإمام ، وتدبير الأمور السياسية ، كما سبق تفصيل القول / فيه فى الفصل الأول من هذا الأصل (4)؛ وذلك غير متوقف على عصمة الإمام.

وإن سلمنا أن الغرض ما ذكروه ؛ لكن القدر الذي يحصل من ذلك بنصب الإمام مطلقا ، أو من نصب الإمام المعصوم؟ الأول : مسلم. والثانى : ممنوع ، فلم قلتم بأن ما زاد على ذلك القدر يكون مطلوبا للشارع.

** قولهم فى الشبهة الثانية

: إن الإمام تجب متابعته. إما أن يريدوا بذلك الوجوب العقلى ، أو السمعى.

فإن كان الأول : فهو ممنوع على ما عرفناه من امتناع الوجوب العقلى (5).

وإن كان الثانى : فقد قصروا فى الدلالة عليه ، أما ما ذكروه من جهة اللغة ؛ فلأن اللغة لا دلالة لها على الوجوب الشرعى (5).

وأما ما ذكروه من الإجماع ؛ فلأن الاحتجاج بالإجماع عندهم إنما يصح بتقدير دخول الإمام المعصوم فيه ، وهو فرع دلالة الإجماع ؛ فيكون دورا.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٢٨