تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قلنا

: الحديث ، حديث مشهور ، ولم يوجد له نكير ممن يوثق به ؛ فكان حجة.

** قولهم

: إنه لو فعل علي ذلك ؛ لما ساغ من النبي إنكاره عليه ؛ لكونه فعلا مباحا.

** قلنا

: الاحتجاج إنما هو بقول النبي صلى الله عليه وسلم : «إن عليا قد آذانى» ولا شك أن إيذاء النبى محرم.

وعند ذلك : فإما أن يكون إيذاؤه بما عطفه على قوله : «وخطب بنت أبى جهل» ، أو بغيره.

فإن كان الأول : فالخطبة / لا تكون مباحة ؛ بل محرمة.

وإن كان بغيره : فلم يكن منكرا للخطبة حتى يلزم ما قيل.

** قولهم

: خلع الحسن عليه السلام نفسه عن الإمامة ، إنما كان ؛ لأنه ظن هلاك نفسه ، وشيعته ، بتقدير البقاء على الإمامة ؛ فكان ملجأ إلى ذلك غير مختار.

** قلنا

: نحن نعلم علما ضروريا ، أن خوف الحسن على نفسه ، وشيعته ، بتقدير بقائه على الإمامة ، لم يكن منتهيا إلى خوف الحسين ، من خروجه إلى الكوفة.

ولهذا فإن أكثر أصحاب الحسن ، وشيعته كانوا يلومونه على خلع نفسه من الإمامة ، حتى أنهم سموه مذل المؤمنين ، على ما سبق.

وأكثر أصحاب الحسين وشيعته ، كانوا يلومونه على الخروج ، إلى الكوفة : كابن عباس ، وابن عمر ، وغيرهما من سادات الصحابة ، ولو لا أن الخوف اللازم [من خروج الحسين إلى الكوفة أتم] (1) من الخوف اللازم من ، بقاء الحسن على الإمامة ؛ لما كان كذلك.

وعند هذا فإما أن يكون ما انتهى إليه خوف الحسن ، مجوزا لخلع نفسه ، وترك ما وجب عليه ، أو لا يكون كذلك.

** فإن كان الأول ؛

لزم أن يكون الحسين ، قد أوقع نفسه فى التهلكة مع غلبة الظن بوقوعها ؛ فإنا بينا أن خوف الخروج إلى الكوفة ، أتم من خوف بقاء الحسن على الإمامة ، وإلقاء النفس فى التهلكة ، مع ظن وقوعها حرام ؛ فلا يكون الحسين معصوما.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢٢٥