وإن كان معتقدا لصحة الشراء : فيلزمه اعتقاد كونها فيئا ، وما ذكروه من الخبر ، فمن أخبار الآحاد ، التى لا توجب القطع بنفى الخطأ عنه.
** قولهم
: إن قتل الزبير ، لم يكن حراما.
** قلنا
: فلا معنى لبشارة قاتله بالنار.
** وقولهم
: إنما بشره بالنار نظرا إلى عاقبة أمره ، وما جرى له من مقاتلة علي ليس كذلك ، فإنا نعلم علما ضروريا ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك الخبر فى حق الزبير فى معرض التعظيم له ، والتفخيم من أمره ، وهو المتبادر من لفظه عند اطلاقه.
وحمل كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، على تبشير قاتل ابن صفية بالنار ؛ لكونه يقاتل عليا ففى غاية البعد ، والإلغاز من القول ، وكلام النبي المشرع ينزه عنه.
ولو جاز مثل ذلك فى كلامه عليه السلام لما بقى لنا بما يخاطبنا به من الألفاظ وثوق ، فيما أمرنا به ، ونهينا عنه ، وفى جميع أحكام التكاليف ؛ لاحتمال أن يريد به ، ما لم يظهر لنا من كلامه. ويظهر بذلك كلام الملاحدة ، فى إبطال الشرائع بناء على قولهم : إن كلام الله تعالى ، والرسول له ظاهر ، وباطن ، وأن المراد به الباطن ، دون الظاهر ؛ وهو محال.
** قولهم
: فى قضية أمهات الأولاد : إن عليا إنما وافق عمر ، تقية ، وخوفا ؛ ليس كذلك بدليل أمرين :
** الأول :
أنه قال : «اتفق رأيى ، ورأى عمر على امتناع بيع أمهات الأولاد» ولو كان كما ذكروه لما قال : «اتفق رأيى» ؛ لأنه لم يكن ذلك رأيا له // ؛ فيكون كاذبا ؛ بل كان ينبغى أن يقول : اتفق قولى ، وقول عمر ، أو رأى عمر.
** الثانى :
أنه قال : «والآن فقد رأيت بيعهن» وذلك يدل على حدوث رأيه فى بيعهن [وإلا لقال : ورأيى بيعهن] (1).
وما ذكروه من الأخبار ، فأخبار آحاد ، لا توجب القطع بعصمته.
** قولهم
: إن خطبة على لبنت أبى جهل لم تثبت ، ولم تصح.