تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان بغير الإجماع : فإما بالتواتر ، أو بغيره ، لا جائز أن يكون بالتواتر : فإن غاية التواتر ، معرفة كون ذلك الخبر منقولا عن النبي عليه السلام وليس فيه ما يدل على أنه ليس بمنسوخ ، ولا معارض.

وعلى هذا ، فلا يكون مفيدا لكون الإجماع حجة ، فلم يبق إلا القسم الثالث ، وهو الإمام ؛ وذلك هو المطلوب.

** الرابع :

أنه لو لم يكن الإمام معصوما ، فبتقدير وقوعه فى المعصية إما أن يجب الإنكار عليه ، أو لا يجب.

فإن وجب الإنكار [عليه] (1)؛ لزم الدور من جهة توقف انزجار الإمام على زجر الرعية له ، ويتوقف زجر الرعية على زجر الإمام لهم ؛ وهو ممتنع.

وإن لم يجب الإنكار عليه (2): فهو ممتنع لما فيه من مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم «من رأى منكم منكرا فلينكره» (3)... الحديث.

** الخامس :

هو أن الأمة قد اختلفت فى أحكام ليست فى كتاب الله تعالى ولا السنة المتواترة ، والإجماع غير مساعد عليها لوقوع الخلاف [فيها] (4)، وما عدا ذلك من القياس ، وأخبار الآحاد ، فمن باب الترجيح بالظن ، وذلك لا يصلح لإفادة الشريعة لقوله تعالى : ( 07 وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) (5)؛ فلا بد من معصوم يعرف الحق من الباطل ؛ وذلك هو الإمام.

** السادس :

هو أن القرآن إنما أنزل ليعلم ويعمل به.

** قال المتقدمون من الروافض :

[والقرآن] (6) قد دخله التغيير ، والتحريف ، ويدل على ذلك اختلاف المصاحف (7)، واختلاف الصحابة فى الفاتحة ، والمعوذتين (8)، وآية

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ٢١٥