الرجم (1)، ودعاء القنوت (2)، هل ذلك من القرآن أم لا؟ وكاختلاف الناس فى البسملة ، هل هى آية من أول كل سورة ، أم لا ، ووجود ما فيه من اللحن ، والتناقض ، والاختلاف إلى غير ذلك من الأمور التى حققناها فى النبوات (3)، وذلك كله يدل على دخول التحريف والتبديل فيه.
وعلى هذا : فالعمل بما منه من القرآن ، وما ليس منه ، إنما يعرف بمعرفة معصوم ؛ وذلك هو الإمام.
وأما المتأخرون من الروافض : فإنهم وإن سلموا امتناع تطرق التحريف والتبديل إلى القرآن ، غير أنهم زعموا ، أنه مشتمل على ألفاظ مشتركة ، مجملة ، لا يعرف مدلولها من نفسها ، وآيات متعارضة ، وآيات متشابهة ؛ ولذلك وقع الاختلاف فيها ، بين المفسرين ، ولا سبيل إلى معرفة الحق منها ، بقول غير المعصوم ؛ إذ ليس قول أحد غير المعصومين ، أولى من الآخر ؛ فلا بد أن يكون المعرف لذلك معصوما ؛ وهو الإمام.
** السابع :
هو أن الإمام لا بد وأن يكون منصوصا عليه ، من الله تعالى على لسان رسوله ، كما سبق بيانه ، والبارى تعالى عالم بعواقب الأشياء ، حكيم ؛ فلا يجوز عليه تولية من يعلم فساده ؛ فلا بد وأن يكون معصوما.
** الثامن :
هو أن معرفة الله تعالى واجبة على ما سبق ، وعند ذلك فإما أن يكون العقل مستقلا بالمعرفة ، أو غير مستقل.
فإن كان الأول : فهو محال لوجهين :
** الأول :
هو أنا قد شاهدنا العقول ، مفضية إلى المذاهب المتناقضة ، ولو كان / العقل مستقلا بالإيصال إلى معرفة الحق ؛ لما كان كذلك.
** الثانى :
أنه يلزم [منه] (4) تفويض أمر كل واحد إلى عقله ، وأن لا ينكر عاقل على عاقل ، وأن لا يحتاج مع ذلك ، إلى نبى ، ولا إمام ؛ وهو محال.
وإن كان الثانى : فإما أن يقال بالافتقار إلى المعلم ، أو لا يقال بالافتقار إلى المعلم. فإن قيل إنه لا يفتقر إلى المعلم : فهو تعليم بأنه لا حاجة إلى المعلم ؛ وهو تناقض.