** وقوله تعالى :
( 05 اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) (1) لا نسلم كونه حجة.
** قولهم :
إنه أمر بمتابعة الصادق.
** قلنا :
فى الظاهر ، أو فى نفس الأمر؟
الأول : مسلم ، والثانى : ممنوع ؛ وعلى هذا فلا يلزم العصمة.
وإن سلمنا أنه لا بد من عصمة المأمور بمتابعته فى نفس الأمر ؛ ولكن لا نسلم أنه يلزم من ذلك أن يكون علي معصوما.
** قولهم
: إن غير علي من الصحابة غير معصوم.
** قلنا
: غير علي غير معصوم من آحاد الصحابة ، أو جملة الصحابة؟ الأول : مسلم ، والثانى : ممنوع على ما تقدم فى بيان عصمة الأمة عن الخطأ (2). وعلى هذا فلا يمتنع أن يكون المراد بالصادقين ، المجمعون من أهل الحل والعقد من الصحابة وغيرهم دون آحاد الصحابة ؛ وهو الأظهر نظرا إلى صيغة الجمع فى الصادقين (3)؛ فإنه حقيقة فى الجمع لا فى الآحاد.
كيف وأنه ليس كل إمام عند الخصوم ظاهرا ، والأمر بمتابعة من ليس بظاهر ، ولا معروف ممتنع.
** فإن قيل :
إذا كان الخطاب مع المؤمنين بمتابعة الصادقين ، وإذا كان المراد بالصادقين ، المجمعين من أهل الحل والعقد ، فهم من المؤمنين المخاطبين ، ويلزم من ذلك أن يكونوا مخاطبين بمتابعة أنفسهم ؛ وهو ممتنع مخالف للظاهر.
** قلنا
: فإذا كان الخطاب مع المؤمنين ، فالأئمة داخلون فيهم أيضا ، فلو كان المأمور بمتابعته من الصادقين / / هم الأئمة [فيلزم أن يكون الأئمة] (4) أيضا / قد أمروا بمتابعة أنفسهم.