** قلنا
: الولاية بمعنى النصرة ، إنما تكون عامة ، إذا أضيفت إلى جمع غير مخصوصين بصفات معينة ، كما فى قوله : ( 05 والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) (1). وأما إذا أضيفت إلى جمع / مخصوصين بصفات خاصة كما فى الآية المحتج بها فلا ، وعلى هذا فلا يمتنع أن تكون الولاية المحصورة فى الله ، ورسوله ، والمؤمنين المخصوصين ، بالصفات المذكورة فى الآية ، الولاية بمعنى النصرة ، وهى الولاية الخاصة فيها ، دون الولاية العامة من غير منافاة بين الآيتين المذكورتين ، ويكون تقدير الآية : ( 04 إنما وليكم الله ورسوله ) والمؤمنين الموصوفين بالصفات المذكورة ؛ أى الولاية الخاصة بمعنى النصرة لا الولاية العامة.
وإن سلمنا دلالة ما ذكروه ، على أن الولاية فى الآية بمعنى التصرف ، غير أنه يمتنع حمل لفظ المؤمنين على علي عليه السلام لما فيه من حمل لفظ الجمع على الواحد ؛ وهو مخالف للأصل والحقيقة.
** قولهم
: إن أئمة التفسير اتفقوا على أن المراد بالمؤمنين المذكورين فى الآية علي ، لا نسلم الاتفاق على ذلك ، فإنه قد حكى النقاش فى تفسيره عن أبى جعفر (2) أنه قال : «المؤمنون المذكورون فى الآية : أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام». وهو الأظهر ؛ لما فيه من موافقة ظاهر لفظ الجمع (3).
وإن سلمنا أن المراد إنما هو علي كرم الله وجهه غير أنه يمتنع جعله بذلك إماما ، وخليفة عن الرسول ، وإلا لزم فيه إما تخصيص ولايته بما بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام [وهو خلاف ظاهر الآية ، وإما إثبات الولاية له بمعنى التصرف فى الأمة فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ] (4)؛ وهو خلاف الإجماع منا ، ومن الخصوم (5).
من التابعين الثقات ، وخامس الأئمة عند الإمامية. كان محدثا ومفسرا. توفى سنة 114 ه.
[وفيات الأعيان 4 / 1174 ، وتهذيب التهذيب 9 / 350].