والجواب عن الإشكالين يكون متحدا. وعلى هذا يكون الجواب عن قوله تعالى : ( 04 وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) (1).
** وقوله
عليه السلام : «من كنت مولاه ؛ فعلى مولاه» (2) من أخبار الآحاد ؛ فلا يكون حجة فى هذا الباب ؛ لما تقدم (3).
** قولهم
: الأمة مجمعة على صحته ؛ فقد سبق إبطال احتجاجهم بالإجماع. وإن صح احتجاجهم بالإجماع ؛ لكن لا نسلم أن هذا الحديث مما أجمعت الأمة على صحته ؛ فإنه قد طعن فيه ابن أبى داود (4)، وأبو حاتم (5) الرازى وغيرهما من أئمة الحديث.
وإن سلمنا الإجماع على صحته ؛ لكن بجهة القطع ، أو بجهة الظن؟ الأول ممنوع ، والثانى مسلم.
وإن سلمنا أنه مقطوع بصحته ؛ لكن لا نسلم صحة الزيادة فيه ؛ وهى قوله : «ألست أولى بكم من أنفسكم» ولا يمكن دعوى إجماع الأمة عليها ؛ فإن أكثر المحدثين لم يوافقوا عليها.
سلمنا صحة الأصل والزيادة ؛ ولكن لا نسلم صحة الاحتجاج به على إمامة علي عليه السلام .
** قولهم
: لفظ المولى يحتمل الأولى ؛ لا نسلم ذلك (6)، وبيانه من وجهين : الأول : أن أحدهما بمعنى أفعل ، والأخر بمعنى مفعل ، وقد نقل عن أهل اللغة أنه لم يرد أحدهما بمعنى الآخر.
هو أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستانى ، ولد بسجستان ؛ وتوفى ببغداد اشتغل بالتفسير وعلم الحديث والاقراء [وفيات الأعيان 1 / 268 ، تاريخ بغداد 9 / 464].
هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود الغطفانى الرازى ، ولد بالرى ، اشتهر برواية الحديث ونقده طاف بالبلدان الإسلامية ، توفى ببغداد [تهذيب التهذيب 9 / 31 ، سير أعلام النبلاء 3 / 247].
التمهيد للباقلانى 170 171 ، والإرشاد للجوينى ص 338.
وغاية المرام للآمدى ص 378 ، والمواقف للإيجي ص 405 وشرحها الموقف السادس ص 306.