تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: كما أنه لم يبحث معهم فى هذه المسائل ، لم يبحث معهم فى حدوث العالم ، ووجود الصانع ، ودلالة المعجزة على صدق الرسول.

** قلنا

: إنما لم يبحث معهم فى حدوث العالم ، ووجود الصانع ، ودلالة المعجزة على صدق الرسول ؛ لأن أدلة هذه الأمور ظاهرة جلية لا تخفى على عاقل ؛ وذلك لأن العالم فى غاية الحكمة والإتقان ؛ فدلالته على وجود الصانع الفاعل له ضرورية ، ودلالة كونه مفعولا لفاعل على كونه حادثا أيضا ضرورية ، وإلا كان الفاعل محصلا للحاصل ؛ وهو محال.

وأما دلالة المعجزة على صدق الرسول ؛ فضرورية أيضا كما سبق تعريفه ، وإنما وقع الإشكال ، والتطويل فى دفع ما أورده المخالفون من الشبه ، وهذا بخلاف أدلة سائر المسائل النظرية ، فافترقا.

** قولهم

: بأن القول بكون العبد غير خالق لأفعاله ، وبإثبات الصفات ، مما يفضى إلى سد باب إثبات الصانع ، ومعرفة دلالة المعجزة على صدق الرسول ؛ فيكون كفرا ؛ ليس كذلك.

** قولهم

: إنه لا طريق إلى معرفة احتياج حدوث العالم إلى صانع غير القياس على أفعالنا ، لا نسلم الحصر فى ذلك وبيانه ، مما سبق فى طرق إثبات الإله تعالى (1).

** قولهم

: لو كان موجدا لأفعال العبيد ؛ لجاز عليه فعل القبائح ، ويلزم من ذلك جواز إظهار المعجزة على أيدى الكذابين ؛ إنما يلزم أن لو كانت / صفة القبح معنى وجوديا ، وأمرا ذاتيا ، وليس كذلك على ما تقدم (2)؛ وعلى هذا ، فلا يتصور أن يكون القبح صادرا عنه.

** قولهم

: إثبات الصفات يفضى إلى إثبات آلهة غير الله تعالى ؛ فقد سبق جوابه الصفات (3).

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٥ · ص ١٠٥