** وعن السادسة عشرة :
أن السحر وإن أنكره معظم القدرية غير أن أهل الحق معترفون به ، ومع ذلك فالحق أن يقال : السحر لا يخلو : إما أن ينتهى إلى حد المعجزة : كفلق البحر ، وإحياء الميت ، وإبراء الأكمة ، والأبرص كما هو مذهب جميع / العقلاء ، أو أنه لا ينتهى إلى حد الإعجاز.
** فإن كان الأول :
فقد تحقق الفرق بين السحر ، والمعجزة
** وإن كان الثانى :
فإما أن لا يتحدى معه الساحر بالنبوة ، أو يتحدى.
فإن لم يتحد ؛ فقد تم الفرق أيضا.
وإن تحد بالنبوة فعندنا أنه لا بد من أحد أمرين : وهو إما أن لا يخلقه الله تعالى على يده ، فإنا بينا أنه لا خالق إلا الله تعالى وإما أن يخلق مثله على يد غيره معارضا له ، وإلا كان خلقه على يده مع تحديه بالنبوة ، وإعجازه من غير معارضة منزل منزلة التصديق من الله تعالى له ؛ وهو محال مع كذبه.
وبه يخرج الجواب عن
** السابعة عشرة أيضا.
** وعن الثامنة عشرة :
أن الدال على صدقه هو الخارق ؛ وذلك ليس من فعله ، ودعوى النبي وان كانت من فعله وهو شرط فليست خارقة ، ولا هى من دليل الصدق فى شيء.
** وعن / / التاسعة عشرة :
القائلة بأن ذلك من فعل بعض الملائكة أو الجن ، أو مستندا إلى الاتصالات الكوكبية ؛ فما بيناه فى خلق الأفعال من أنه لا خالق غير الله تعالى (1).
** وعن العشرون :
القائلة أن المعجز مشروط بشرط مجهول أن يقول : ما ذكروه يجر إلى الجهل بما هو بين ومعتاد : كرى الشارب وشبع الآكل ، وما يجرى فى العالم من الأمور المستمرة من