وقوله تعالى : ( 02 ويل للمطففين ) (1) الآية. وقوله تعالى : ( 013 إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) (2) إلى غير ذلك من الآيات.
** وأما من جهة السنة :
فلقوله عليه السلام : من غصب شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين يوم القيامة (3).
وقوله عليه السلام «من كان ذا لسانين ، وذا وجهين كان فى النار ذا لسانين وذا وجهين (4)» إلى غير ذلك من الأخبار ،
وإذا تعارضت النصوص ، سلم لنا ما ذكرناه من المعقول.
وأما الرد على المنكرين لجواز الغفران عقلا : فمن جهة السمع ، والعقل :
** أما من جهة العقل :
فهو أن العفو والصفح عن مستحق العقوبة محمود بين / العقلاء ، ومعدود من المكارم ، والمعالى ، وصفات الكمال ، والمدح ، ولذلك ندب الشارع إليه بقوله تعالى : ( 08 وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ) (5) وقوله تعالى : ( 04 وأن تعفوا أقرب للتقوى ) (6)، وإذا كان ذلك من مستحسنات العقول ، والشرع ممن ينتفع ، ويتضرر ويحصل له التشفي ، والانتقام ، ودفع أضرار الغيظ بالعقوبة ، واستيفائها ، فاستحباب ذلك من الله تعالى مع تعاليه عن الضرر ، والانتفاع ، والتشفى ، والانتقام أولى ، وما هذا شأنه فكيف يكون ممتعا؟
** وأما من جهة السمع :
فلقوله تعالى : ( 013 إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) (7) وهو صريح فى المطلوب.
بروايات متعددة منها : عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضى الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «من اقتطع شبرا من الأرض ظلما طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين».