المغبرة المقترة ؛ بأنهم أرباب العذاب بالكفر ، وصاحب الكبيرة ليس كافرا ؛ لما تقدم (1)؛ ولما يأتى فيما بعد (2).
وأيضا : قوله تعالى ( 07 وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) (3) فإنه يعم كل ظالم ، سواء تاب ، أو لم يتب ؛ غير أنه قد خص بالكفار ؛ فوجب العمل به فيما سواهم.
** والجواب
: هو أن ما ذكروه إنما يصح الاستدلال به ، أن لو ثبت لهم العموم فى كل واحد من النصوص المذكورة ، وهو غير مسلم ، وبتقدير التسليم لذلك ؛ فيجب اعتقاد التخصيص فى كل واحد منهما جمعا بينه ، وبين ما ذكرناه من الدليل.
كيف : وأن ما ذكروه من النصوص معارضة بنصوص أخرى تدل على مناقضة ما ذكروه من جهة الكتاب ، والسنة.
** أما من جهة الكتاب :
فقوله تعالى ( 032 يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار* ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ) (4).
وقوله تعالى : ( 013 إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ) (5) وقوله تعالى : ( 05 وقد خاب من حمل ظلما ) (6) وقوله تعالى : ( 07 ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) (7) وقوله تعالى : ( 011 فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا* فإن الجحيم هي المأوى ) (8) وقوله تعالى : ( 06 ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) (9) وقوله تعالى : ( 05 ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ) (10) وقوله تعالى : ( 04 ونذر الظالمين فيها جثيا ) (11) وقوله تعالى : ( 017 ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ) (12) وذلك يدل على وقوع عقابهم فى الجملة.