تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** والجواب :

لا نسلم الملازمة.

** قولهم

: الملائكة معصومون. ممنوع على ما يأتى.

وإن سلمنا أن الملائكة معصومون ؛ ولكن لا نسلم أن الأنبياء أفضل على ما هو مذهب القاضى أبى بكر ، وجماعة من أصحابنا.

** الشبهة الرابعة :

هو أن الله تعالى قد وصف بعض الأنبياء بالإخلاص. وذلك كقوله تعالى فى حق إبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ( 05 إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) (1) . وقوله تعالى فى حق يوسف عليه السلام ( 04 إنه من عبادنا المخلصين ) (2) وقد قال تعالى حكاية عن إبليس ( 013 رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين* إلا عبادك منهم المخلصين ) (3) وذلك يدل على امتناع صدور المعصية منهم. وإلا لما كان الاستثناء صحيحا.

** والجواب :

أن ما ذكروه فهو حكاية عن مقال إبليس ؛ ولا حجة فيه.

وإن سلمنا أن قوله حجة غير أنه يجب حمل الإغواء على الاضلال ، والإشراك بالله تعالى جمعا بينه ، وبين ما ذكرناه من الأدلة. والشرك ممتنع فى حق الأنبياء. بالإجماع منا ، ومن الخصوم.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢١٢