تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم :

يلزم من ذلك أن يكون ظالما لنفسه ، وأن يكون ملعونا.

لا نسلم ذلك : وقوله تعالى : ( 05 ألا لعنة الله على الظالمين ) (1) ، لا يعم كل ظالم ؛ بل هو خاص فى الظالمين ( 010 الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون ) (2) على ما نطقت به الآية ، وذلك / غير مقصور فى حق من اقتصر على فعل الصغيرة ؛ فلا تكون الآية متناولة له.

** قولهم :

ويلزم منه أن لا ينال عهد الله ، وأن العهد هو الإمامة.

** قلنا

: فقد قال غير ابن عباس من أهل التفسير : معناه ليس فى عهدى أن ينال الظالمون جزائى ، وثوابى يوم القيامة. وليس فى ذلك ما يدل على أنه لا يثبت ، وإن كان ليس فى عهده ، وليس أحد التفسيرين أولى / / من الآخر.

وإن سلمنا أن المراد بالعهد ما ذكروه ، غير أن العاصى كان ظالما فى نفس الأمر لنفسه.

ولكن لا نسلم العموم فى لفظ الظالمين.

وإن سلمنا صيغة العموم فيه ؛ فيجب تخصيصه بالظالمين أصحاب الكبائر ، جمعا بينه ، وبين ما ذكرناه من الأدلة ؛ فإن الجمع أولى من التعطيل.

** الشبهة الثالثة :

لو وجدت المعاصى من الأنبياء ؛ لكانت الملائكة أفضل منهم ؛ لأن الملائكة معصومون على ما يأتى تحقيقه. والأنبياء غير معصومين ، فقد قال الله تعالى : ( 09 أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض ) (3). وقال تعالى : ( 05 إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) (4). واللازم ممتنع بالإجماع من الأشاعرة والشيعة.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢١١