تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

** قولهم

: يلزم من ذلك إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم بالإنكار عليه ؛ وهو غير جائز.

** قلنا

: الإنكار عليه بتقدير صدور المعصية منه : إما أن يكون مشروعا ، أو غير مشروع.

فإن كان الأول : فاللعن بفعل ما هو مشروع ممتنع بالإجماع.

وإن كان الثانى : فقد امتنع لزوم إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم .

** قولهم

: إما أن نكون مأمورين باتباعه ، أو غير مأمورين.

** قلنا

: غير مأمورين باتباعه فى المعصية ، وما ذكروه من آيات الاتباع فعامة. وقوله : تعالى : ( 05 إن الله لا يأمر بالفحشاء ) (1). خاص ، والخاص مقدم على العام.

** قولهم

: يلزم أن يكون من أهل جهنم.

لا نسلم به ، وقوله تعالى : ( 08 ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) (2). لا نسلم صيغة العموم فى كل الأشخاص.

وإن سلمنا صيغة العموم فى الأشخاص ؛ فلا نسلم أنه يلزم من العموم فى الأشخاص العموم فى الأحوال ولهذا فإنه لو قال لزوجاته : من دخلت منكن الدار ؛ فهى طالق. فإنه وإن كان عاما فى الزوجات ؛ فلا يكون عاما لكل دخول ، ولهذا فإنه لا يتكرر الطلاق بتكرار الدخول ؛ فكذلك لا يلزم من العموم فى الأشخاص فيما نحن فيه. العموم فى المعصية.

وإن سلمنا العموم فى كل معصية لكنه مخصوص بالإجماع ، وبقوله تعالى : ( 013 إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) (3). والعام بعد التخصيص لا نسلم أنه يبقى حجة وإن علمنا أنه حجة غير أنا قد بينا جواز صدور الصغائر عن الأنبياء ، والإجماع منعقد على نجاتهم من النار ؛ فيجب إخراجهم من العموم جمعا بين الأدلة بأقصى الإمكان.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٤ · ص ٢١٠