أهل عصره من قوله وكتابه ولم يزل تتناقله الأمم فى جميع الأعصار ، والأمصار نقلا موجبا للعلم به ؛ وذلك يدل على امتناع نبى آخر بعده سمعا ، وإن كان غير ممتنع عقلا ، ومن نظر فيما رتبناه وحقق ما حققناه وكان ناظرا زمانا ، مطلعا على المطولات من كتب المتكلمين ، عارفا بمباحثهم ؛ علم بما انتهينا إليه هاهنا من أمر النبوة أنا قد بلغنا فى حسن الترتيب ، والتحرير ، وجمع المعانى الغريبة الشاردة المتبددة فى كتبهم مع زيادات نافعة شذت عنهم ، مضافا إلى الإيجاز المعجز مبلغا لم يبلغه أحد من المتكلمين.
أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٢