تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما أن لا يوجب تعقله تعقل أمر خارج ، أو يوجب :

فإن لم يوجب تعقله تعقل أمر خارج عنه.

فهو إما أن يقدر تجزؤه ، أو لا يقدر.

فإن قدر تجزؤه فهو جنس الكم : وهو إما أن تتصل أجزاؤه عند حد واحد ، أو لا تتصل.

فإن كان الأول : فإما قار الذات ، أو غير قار الذات.

فالقار منه : هو البعد ، وغير القار منه : هو الزمان.

وإن كان الثانى : فهو العدد.

وإن لم يقدر تجزؤه. فإما : أن يوجب بين أجزائه نسبة ، أو لا يوجب [بين أجزائه] (1) نسبة.

فإن كان الأول : فهو جنس الوضع ، والوضع حالة توجد للجسم بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض ، كحالة الجسم عند القيام ، أو العقود ، أو الانبطاح ونحوه.

وإن كان الثانى : فهو جنس الكيفية ، وهو هيئة قارة للجوهر لا يوجب تعقلها تعقل أمر خارج عنها ، وعن (2) حاملها ، ولا يوجب قسمة ، ولا نسبة فى أجزائها ، ولا أجزاء حاملها ، وذلك كالاشكال ، والزوجية ، والفردية ، والانفصالية ، والانفعالات : كالحرارة ، والبرودة ، والحلاوة ، وحمرة الخجل ، وصفرة الوجل ، والقوة ، ولا قوة : كالمصراعية : وهى القوة التى بها يصرع الغير ، ويحركه.

والممراضة : وهى القوة التى بها قبول الجسم للمرض بسرعة

والمصاحبة : وهى القوة التى بها لا يقبل البدن المرض بسهولة

والكمالات غير المحسوسة : كالعلم ، والظن ، والصحة ، والهيئات النفسانية التى عنها صدور الفضائل ، والرذائل ونحوه.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٩