تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان الأول : فهو المادة الجسمية ، وعبروا عن المادة بأنها التى باعتبارها وحدها يكون المركب [موجودا] (1) بالقوة لا بالفعل ، وذلك فى ضرب المثال : كالخشب بالنسبة إلى السرير.

وإن كان الثانى : فهو الصورة الجسمية ، وعبروا عنها بأنها التى باعتبارها وحدها يكون المركب موجودا بالفعل لا بالقوة ، وهى فى ضرب المثال : كصورة السرير وشكله بالنسبة إلى السرير ، وإن لم يكن شكل السرير صورة جوهرية / ؛ بل عرضية.

وأما إن كان مركبا : فهو الجسم :

وهو إما بسيط : أى غير مركب من أجسام مختلفة الطبيعة ، أو مركب.

فإن كان بسيطا فإما أن لا يكون قابلا للكون ، والفساد [أو قابلا له] (2) فإن كان الأول : فكالأفلاك.

وإن كان الثانى : فإما أن يكون حارا ، أو باردا.

فإن كان حارا : فإما يابس ، أو رطب.

فإن كان يابسا : فهو النار.

وإن كان رطبا : فهو الهواء.

وأما إن كان باردا : فإما رطب ، أو يابس.

فإن كان رطبا : فهو الماء.

وإن كان يابسا : فهو التراب.

وهذه البسائط الأربعة هى العناصر.

وأما إن كان الجسم مركبا من أجسام مختلفة الطبيعة : فكالنباتات وأنواع الحيوانات ، والمعدنيات.

وأما العرض فقالوا :

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٨