تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إن أوجب تعقله تعقل أمر خارج ، فذلك الخارج : إما أن ينعكس عليه فى الفهم ، والوجود ، أو لا ينعكس.

فإن انعكس ؛ فهو جنس المضاف : كالأبوة ، والنبوة ، ونحو ذلك.

وإن لم / ينعكس عليه : فهو إما جوهر ، أو عرض.

لا جائز أن يكون جوهرا ؛ إذ الجوهر من حيث هو جوهر ، ليس بمضاف ولا منسوب. وما وقع منه مضافا ؛ فليس إلا بعارض فيه كذات الأب.

وإن كان [عرضا] (1) فهو إما من قبيل المنسوبات أو ليس.

لا جائز أن يكون من قبيل المنسوبات ، وإلا لتسلسل.

وإن كان ليس من قبيل المنسوبات ؛ فليس غير الكم ، والكيف والوضع.

فإن كان مضافا الى الكم. فهو إما قار ، أو غير قار.

فإن كان قارا : فإما أن ينتقل بالانتقال ، أو ليس.

فإن انتقل بالانتقال ؛ فهو جنس الملك : وهو عبارة عن حالة توجد للجسم بسبب نسبته إلى ماله ، أو لبعضه تنتقل بانتقاله كالتقمص والتختم ونحوه.

وإن لم ينتقل بالانتقال فهو جنس الأين : وهو عبارة عن حالة تحصل للجسم بسبب نسبته إلى مكانه.

وإن كان غير قار : فهو جنس متى : وهو عبارة عن حالة تحصل للجسم بسبب نسبته إلى زمانه.

** وأما ما أضيف منه إلى الكيف :

فإما أن يضاف إليه على أنه منه ، أو فيه.

فإن كان الأول : فهو جنس أن يفعل : كالتسويد ، أو التبييض.

وإن كان الثانى : فهو جنس أن ينفعل كالتسود ، والتبيض.

فهذه هى جملة الأجناس العالية للموجودات الممكنة وهى عشرة : الجوهر ، والكم ، والكيف ، والإضافة ، والأين ، ومتى ، والملك ، والوضع ، وأن يفعل ، وأن ينفعل.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ١٠