تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول بالأول ، والثانى : محال ؛ إذ هو خلاف الحس ، والعيان.

وإن قطعت أنقص : فقد لزم التجزي.

** الثامن :

أنا لو فرضنا سطحا مربعا ، قائم الزوايا من أربعة خطوط ، كل واحد من أربعة أجزاء ، فأجزاء قطره لا تزيد على أربعة ، وهى أول الأول ، وثانى الثانى ، وثالث الثالث ، ورابع الرابع.

وعند ذلك : فإما أن يكون بين أجزاء القطر [فرجات ، أو لا. فإن لم يكن بينها فرجات. كان بعد القطر] (1) مساويا ، لبعد الضلع ؛ وهو محال.

وإن كان بينها فرجات : فهى (11) / / فى ثلاثة. فرجة بين الأول والثانى ، وفرجة بين الثانى والثالث ، وفرجة بين الثالث والرابع.

وإذ ذاك : فإما أن تكون كل فرجة مساوية لجوهر فرد ، أو أكبر ، أو أصغر.

لا جائز أن تكون مساوية : وإلا كان بعد القطر مساويا لبعد الضلعين من المربع ؛ إذ هو كائن من مقدار سبعة أجزاء ، وبعد الضلعين كذلك فإن جزء الزاوية من الضلعين واحد ، ومعدود مع كل واحد منهما.

ولا جائز أن تكون كل فرجة أكبر من جوهر فرد : وإلا كان بعد الضلعين أقصر من بعد القطر ؛ وهو محال.

فلم يبق إلا أن يكون أصغر ؛ ويلزم منه التجزي.

** التاسع :

أن التفاوت بين الحركة السريعة والبطيئة ، ليس بسبب تخلل السكنات ؛ كما يأتى تحقيقه.

وعند ذلك : فلو فرضنا أن السريع قطع فى زمان مفروض جزءا غير متجزئ ، وفرضنا حركة البطء فى مثل ذلك الزمان : فإما أن يقطع مثل ما قطع السريع ، أو أزيد ، أو أنقص.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٧٠