تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا جائز أن يقال بالأول : وإلا كان أحدهما قد قطع أكثر من الآخر ؛ وهو ممتنع على خلاف فرض التساوى.

وإن كان الثانى : فقد تصور وضع جزء على ملتقى جزءين.

وعند ذلك : فإما أن يقال بأنه حاذاهما ، أو أحدهما ، أو بعض كل واحد منهما.

لا جائز أن يقال بالأول : وإلا كان الواحد مساويا للإثنين ؛ وهو محال.

ولا جائز أن يقال بالثانى : إذ هو خلاف الفرض.

فلم يبق إلا الثالث ؛ ويلزم منه التجزي.

** السادس :

أن الظل الحادث عند طلوع الشمس ، إذا كان فى اتجاهها حائل ؛ فلا شك أن ما يحدث منه من الزيادة والنقصان ، إنما هو على حسب ستر الشمس ، ومطرح شعاعها من الأرض.

وعند ذلك : فكلما قطعت الشمس جزءا من الفلك : إما أن يقطع الظل الكائن على الأرض جزءا مثله [أو أزيد (1) ] أو أنقص.

لا جائز أن يقال بالأول : وإلا كانت مسافة قطع الشمس مثل مسافة قطع الظل ؛ وهو مشاهد البطلان.

والقسم الثانى : فأظهر فى الفساد من الأول.

وإن كان الثالث : فقد لزم التجزي.

** السابع :

أنا لو فرضنا خشبة ، وأحد طرفيها على الأرض ، والآخر على شيء مرتفع على الاستقامة بحيث / يحدث من قيامه على الأرض زاوية قائمة ، ومسافة بعدى الزاوية من نقطتها إلى طرفى الخشبة على السواء ، ثم فرضنا جذبها من أسفل : فإما أن يكون كلما قطع طرفها [الأعلى جزءا قطع طرفها] (2) الأسفل جزءا من الأرض ، أو أزيد ، أو أنقص.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٦٩