تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الفصل السابع

* فى أن الحكم الواحد لا يثبت بعلتين مختلفتين ؛ ولا بعلة مركبة من

* أوصاف (1)

والحكم لا يثبت بعلتين مختلفتين : لا معا ، ولا على البدل.

أما أنه لا يثبت بعلتين معا :

فلأنه : إما أن تكون كل واحدة مستقلة بإيجابه ، أو إحداهما دون الأخرى ، أو أنه لا استقلال لواحدة منهما.

لا جائز أن يقال الأول : إذ يلزم منه خروج كل واحدة عن كونها مستقلة ؛ كما تقدم تقريره غير مرة.

وإن كان الثانى ، أو الثالث ؛ فهو المطلوب.

وأيضا : فإنه إما أن تكون العلتين متماثلة ، أو غير متماثلة.

فإن كانت متماثلة : فالمتماثلان ضدان كما سبق (2)؛ والأضداد لا تجتمع فى محل واحد معا.

وإن لم تكن متماثلة : فهى مختلفة ، وإذا كانت مختلفة : فإما متضادة ، أو غير متضادة.

فإن كانت متضادة : فلا تجتمع فى محل واحد ؛ فلا تكون موجبة لحكم واحد.

وإن لم تكن متضادة : فالمختلفان لا بد وأن تختلف أحكامهما ؛ كما سبق (3) ؛ ومع اتحاد الحكم ؛ فلا اختلاف فيه.

وأما أنه لا يثبت بعلتين مختلفتين : على سبيل البدل ، والإيجاز ، وإثبات حكم العالمية بالقدرة تارة ، وبالعلم تارة ؛ وهو محال.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٤٤٧