تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الرد على من قال بأن طريق فناء الجواهر ؛ قطع بقائها ؛ فمبنى على أن الباقى باق ببقاء وقد / أبطلناه (1).

والذي يخص القائل ببقاء قائم لا فى محل : أنه عرض والعرض يستحيل قيامه بنفسه ، كما تقدم (2)؛ فالحق وما عليه اختيار الأئمة المحصلين من أصحابنا.

أن فناء الأعراض ؛ بذواتها كما سلف (3).

وأما فناء الجواهر :

فإما بإعدام الله تعالى لها ، أو بعدم خلق الأعراض التى لا عرو للجواهر عنها.

وأما الرد على أبى هاشم : فى قوله بأن طريق معرفة صحة الفناء ؛ إنما هو بالسمع فيما أسلفناه فى تحقيق الجواز العقلى

ثم ما ذكره غير صحيح على أصله ؛ فإنه إذا كانت الجواهر باقية. ولا طريق فى العقل لعدمها غير الفناء المضاد على أصله ؛ وقد بطل ذلك بما حققناه من الأدلة العقلية

وقد تقرر عدمها على أصله عقلا وما هذا شأنه ؛ فيمتنع التمسك بالسمع على خلافه ؛ بل إنما يتصور التمسك بالسمع فى ذلك على أصولنا حيث أنا قضينا بإمكان ذلك عقلا.

وإذا ثبت جواز فناء العالم ، وأجزائه عقلا ؛ فالوقوع غير لازم من الجواز العقلى ، ولا دليل العقل يدل عليه.

وهل للسمع دلالة عليه؟

اختلفوا فيه :

** وقد احتج القائل به : بالنص والإجماع.

** أما النص :

فقوله تعالى ( 04 كل من عليها فان ) (4) وقوله ( 05 كل شيء هالك إلا وجهه ) (5) وقوله ( 03 هو الأول والآخر ) (6)

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٣٧٣