تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولهم : الحد الأوسط لا يكون بجملته مشتركا ؛ ليس كذلك ؛ فإن المراد من قولنا : والمؤلف من الأجزاء الحادثة : أى الموصوف بالمؤلف من الأجزاء الحادثة.

وعند ذلك : فالحد الأوسط يكون بجملته متكررا.

** قولهم : فى الوجه الثانى :

إن أردتم بقولكم : والمؤلف من الأجزاء الحادثة حادث : كل مؤلف بحيث يدخل فيه العالم ؛ فقد صادرتم على المطلوب ؛ ليس كذلك.

فإن المصادرة على المطلوب : إنما تكون بأن يوجد المطلوب الخفى مقدمة فى قياسه ؛ وما نحن فيه ؛ ليس كذلك. فإن المؤلف من الأجزاء الحادثة. وإن كان العالم موصوفا به.

فالحكم على العالم بالحدوث فى المقدمة الثانية ؛ ليس مطلقا ؛ حتى يكون مصادرة على المطلوب.

بل من جهة كونه موصوفا بالتأليف ؛ وليس ذلك هو المطلوب ؛ بل المطلوب لازم عنه ؛ وهو كون العالم حادثا. ولهذا كان القول : بأن العالم حادث غير بين. والقول : بأن المؤلف حادث بين.

ولا يبعد أن يكون الحكم على الشيء من غير واسطة ؛ غير بين وعلى ما هو لازم ، بين لذلك الشيء بينا ، ويكون ما ليس بينا لازما عن البين.

** قولهم : فى الوجه الثالث :

الإنتاج غير لازم ، عن نفس الصورة المذكورة ؛ ليس كذلك.

و[قول القائل (1) ] : الإنسان نوع إن لم يرد به كل ما يسمى إنسانا ؛ فالقضية الكبرى تكون جزئية. ولا إنتاج ؛ لعدم الاشتراك فى الحد الأوسط ؛ على ما سبق (2).

وإن أراد به كل إنسان : حتى الأشخاص فالقضية تكون ظاهرة الكذب.

فعدم الإنتاج دائر بين أن لا يكون الحد الأوسط مشتركا ، وبين أن تكون المقدمة

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ٣ · ص ٣٥٠