العموم مخصصا ؛ فهو خلاف الدليل ، ويجب حمله على غير محل التخصيص مطلقا ؛ تعليلا لمخالفة الدليل.
** وأيضا قوله :
تعالى : ( 07 ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) (1). وقوله تعالى ( 07 ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) (2). ذكر ذلك فى معرض الثناء على أرباب هذه الدعوات ، ولو لم يكن الزيغ والغل ، مخلوقا لله تعالى على رأى من يرى أن صدور ذلك من الله تعالى ممتنع ، لكونه ظلما لما كان لسؤاله فى دفع ما لا يقدر عليه ، ولا (3) هو مخلوق له (3) معنى.
ولا يمكن حمل هذه الدعوات على خلق الألطاف التي يعلم الله تعالى أمن الراغبين عندها من هذه الأمور ؛ إذ هو تجوز ، وترك للظاهر من غير دليل.
** وأيضا : قوله تعالى :
( 04 وأنه هو أضحك وأبكى ) (4). وهو دليل على كون الضحك والبكاء ، مخلوقا لله تعالى ؛ فيكون حجة على من قال : هو مخلوق للعبد. وحمل ذلك على خلق الأسباب الموجبة للإضحاك ، والإبكاء ، ترك للظاهر من غير دليل ؛ فلا يسمع.
** وأيضا : قوله تعالى :
( 016 ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) (5): أى نخلقها ؛ فدل على أن كل مصيبة مخلوقة لله تعالى وذلك يعم الكفر ، والمعاصى ، وكل مصيبة قيل إنها مخلوقة لله تعالى إلى غير ذلك من الآيات ، والظواهر ، ثم العمل بما ذكرناه أولى ؛ لاعتقاده بالدليل العقلى ، ومخالفته لما ذكروه.