ومنه يقال : ضللت فلانا. إذا نسبته إلى الضلال ، ووصفته به.
وربما حمل بعضهم الإضلال على نفس المعاقبة فى العاجل ، والآجل ، تمسكا بقوله تعالى : ( 05 إن المجرمين في ضلال وسعر ) (1).
** والجواب :
أما منع كون الهداية والإضلال ، حقيقة فيما ذكرناه ؛ فجوابه بما ذكرناه من الإطلاق النصي ، والعرفى.
وما ذكروه من الاحتمال الأول. فقد قال بعض الأصحاب فيه. أنه يمتنع حمل النصوص المذكورة عليه لثلاثة أوجه.
** الأول :
أنها دالة على الهداية بالإضلال فى الحالة الناجزة. وما قيل من الاحتمال ؛ فلا يمكن إلا فى الدار الآخرة ، وفيه نفى الهداية (2) والإضلال فى الدنيا ، مع اتفاق الأمة على خلافه.
** الثانى :
هو أن الهداية والإضلال فى غالب (3) النصوص المذكورة ، مقيدان بالمشيئة والاختيار ، وهو متعذر فى الاحتمال المذكور ؛ ضرورة وجوبه فى حق المؤمن (4) غير معلق بالاختيار على أصل المتأول.
** الثالث :
هو أن قوله تعالى : ( 08 فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) (5) نص (6) فى وصف الهداية الواقعة فى الدنيا.
وهذه الأجوبة بعيدة عن التحصيل :
** أما الأول :
فلأنه ليس فى النصوص المذكورة ما يدل على تنجيز الهداية والإضلال فى الدنيا.