تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف وأن ما ذكروه لازم على من وصف الرب تعالى بكونه عالما ، وقادرا ، ومريدا ، إلى غير ذلك من صفات الأحكام ؛ فإنها قائمة بذات الرب تعالى وإن لم يكن متحيزا ؛ فما هو جواب له ، هو (1) جواب لنا.

** قولهم

: العلم : إما صفة كمال ، أو نقصان ، أو لا صفة كمال ، ولا نقصان. عنه جوابان :

الأول : ما المانع من أن يكون لا صفة كمال ، ولا نقصان؟ وليس نفى ذلك من البديهيات ؛ فلا بد من الدليل.

الثانى : ما المانع من كونه صفة كمال؟

** قولهم

: يلزم منه أن تكون ذات الرب تعالى مفتقرة في كمالها إلى غيرها.

** قلنا

: إن أردتم به أن نفس الذات تكون ناقصة دون هذه الصفة (2) فممنوع.

وإن أردتم به أنها لا تكون متصفة بالصفات الكمالية الزائدة عليها دون هذه الصفة ؛ فهو (3) مسلم (3)، ودعوى إحالته عين المصادرة على المطلوب.

** قولهم

: لو كان عالما بعلم ؛ لكان علمه مماثلا للعلم الحادث إنما يلزم أن لو اشتركا في أخص صفة لكل واحد منهما ، أو لأحدهما ؛ وليس كذلك ؛ فإن أخص صفة العلم الربانى ؛ وجوب تعلقه بالمعلومات بأجمعها على جهة التفصيل. وأخص وصف العلم الحادث ؛ جواز تعلقه بالمعلومات ، لا نفس وقوع التعلق ؛ فلا اشتراك.

** قولهم

: إما أن يكون واحدا ، أو متكثرا.

** قلنا

: بل واحد.

** قولهم

: إما أن يتعلق بجميع المتعلقات ، أو ببعضها.

أبكار الأفكار في أصول الدين · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبكار الأفكار في أصول الدينج ١ · ص ٣٤٨