** وإن قيل :
إنه واجب بمعنى أنه لا يفتقر المفهوم من كونه عالما إلى قيام العلم بذاته ؛ فهو غير المصادرة نحو المطلوب ؛ وهو غير مقبول.
** قولهم
: إنه عالم بعلم قائم لا في ذاته ؛ فقد سبق جوابه في (1) إبطال القول بكونه مريدا بإرادة لا في ذاته (1).
** قولهم
: لو كان متصفا بالعلم ؛ فعلمه : إما ضرورى ، أو نظرى. إنما يلزم أن لو بين قبول علم الرب تعالى لهذا الانقسام ، وإلا فلا. ومجرد القياس على الشاهد في ذلك غير صحيح ؛ كما مضى. ثم إن الضرورى لا معنى له إلا ما لا يفتقر في حصوله إلى نظر واستدلال ، ولا تصح مفارقته للنفس مع انتفاء أضداده ، وعلم البارى تعالى كذلك ، غير أنه لا يصح إطلاق اسم الضرورى عليه ؛ لعدم ورود الشرع به ، فالمنازعة في ذلك ليست إلا في اللفظ ، دون المعنى.
** قولهم
: إن كان علمه قديما ؛ فالقدم أخص / وصف الإله ، ويلزم من ذلك تعدد الآلهة ؛ فقد سبق جوابه فيما مضى.
[
** قولهم
(2): علمه إما أن يكون عبارة عن الانطباع ، أو الإضافة ؛ فقد سبق جوابه (2) ].
** قولهم
: لا معنى لقيام الصفة بالمحل : إلا أنها موجودة في الحيز تبعا لمحلها فيه.
لا نسلم ذلك. ولا يلزم من عدم تفسير القيام بالمحل بالافتقار إليه في الوجود ، أن يتعين ما ذكروه ؛ بل جاز أن يكون معنى أخص من الافتقار إلى الشيء في الوجود ، ومباينا لما ذكروه وهو أن يقال : إذا وجد شيئان ، واتحدت الإشارة الفعلية إليهما ، بحيث لا يمكن أن يشار إلى ذات كل واحد منهما بغير الإشارة إلى الآخر. فما كان منهما محتاجا إلى الآخر في الوجود ؛ فهو الصفة. وما لم يكن محتاجا ؛ فهو المحل.
وعلى هذا : فلا يلزم التحيز للمحل من ضرورة قيام الصفة به.