تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شوال - 1328ه

نوفمبر - 1910م

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

أسئلة من باريس

أرسلها منها محمد مختار أفندي إلى أخيه محمد سليم أفندي المسلمي أحد قراء

المنار بمصر.

(س 37-48)

(س1) ما هو الرق، (2) كلمة عمومية على الحقوق التي يفضل الحر

فيها العبد (مقارنة) ، وتكفي الإشارة للفروق ولو البعض.

(3) كيف أن الشريعة الإسلامية أباحت الرق، مع أنها شريعة العدل

والمساواة.

(4-6) كيف يحل استمتاع السيد بمملوكته، وكيف يتزوج المسلم أربع

حرائر، ويتمتع بالإماء بلا حصر (لأن ذلك توحش) .

(7) ما سبب زيادة أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) على أربع،

اللاتي أباحتهم (كذا) الشريعة.

(8) لم لا يحكم القاضي بمذهب المتخاصمين بمصر، ولو فعل ماذا يكون

الحكم.

(9) كيف كان الزواج في الجاهلية عند العرب، وهل تعدد الزوجات كان

الغالب أم الغالب واحدة.

(10 - 11) ما هي الكفاءة المشروطة للزوجة في الجاهلية، وما هي

حقوق المرأة في الجاهلية.

سيدي الأستاذ الجليل: السيد رشيد رضا

أرجو أن تقتطع من وقتك الثمين برهة ترد فيها على هاته الأسئلة بطريق

الاختصار، أو مشيرا إلى الكتب التي ينبغي الاطلاع عليها للاستعانة بها على درء

العنوان الموضح أدناه، وفي الختام تفضلوا بقبول احترام وتسليمات.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... المخلص

... ... ... ... ... ... ... ... محمد سليم المسلمي

(أجوبة المنار)

1- ما هو الرق:

الرق والاسترقاق هو ملك الإنسان، ويسمى المملوك رقيقا، وكان ذلك

مشروعا عند الأمم قبل الإسلام، فأقر الإسلام الناس عليه مع الإصلاح الذي يذكر

في جواب السؤال الثالث.

2- ما يفضل الحر به العبد:

يفضل الحر العبد في الولاية والقضاء، فالرقيق لا يكون إماما ولا سلطانا

للمسلمين ولا قاضيا عليهم والعلة ظاهرة، ويفضله بأنه يملك ويتصرف بملكه،

والعبد لا يملك؛ ولذلك لا يرث أهله، وخففت الشريعة عن العبيد بعض الأحكام،

فلا تجب عليهم صلاة الجمعة، وعليهم نصف ما على الأحرار من عقوبات الحدود

فالحر يجلد على قذف المحصنات ثمانين جلدة والعبد يجلد أربعين، ويجلد الحر على

الزنا مائة جلدة والعبد خمسين جلدة. وهناك أحكام أخر في عدد الأزواج وعدد

الطلاق، والقود من السيد وغيره من الأحرار، وليست كلها متفقا عليها في حديث

سمرة عند أحمد وأصحاب السنن الأربعة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:

(من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه) حسنه الترمذي، وفي رواية

لأبي داود والنسائي (ومن خصى عبده خصيناه) .

3- إباحة الرق:

إنما أقرت الشريعة الإسلامية الناس من المشركين وأهل الكتاب على الرق؛

لأنه كان من الأمور الاجتماعية الراسخة التي لا يمكن تركها بمجرد تحريمها، ولا

يكون تركها فجأة خيرا للسادة ولا للأرقاء أيضا؛ لأن الأولين قد ناطوا بالآخرين

كثيرا من أعمالهم الزراعية والتجارية والصناعية والمنزلية، حتى صاروا عاجزين

عن القيام بها بأنفسهم، وجرى العمل على ذلك قرونا كثيرة، حتى ضعف استعداد

السادة لهذه الأعمال، وصار من المحقق أن العتق العام دفعة واحدة يفضي إلى فساد

اجتماعي كبير. وأما كونه لا خير فيه للعبيد أنفسهم، إذا هو حصل دفعة واحدة

بتكليف شرعي، فهو أن هولاء صاروا بطبيعة الاجتماع عالة على سادتهم، حتى

إنهم إذا تركوهم لا يعرفون كيف يعيشون، ولا كيف يعملون، فكان من حكمة هذه

الشريعة الفطرية الاجتماعية أن تقر الناس على ما جروا عليه في أصل الرق،

وتضع لهم أحكاما تكون تمهيدا لإلغاء الرق بالتدريج، فأمرت السادة أن يساووا العبيد

في الطعام واللباس، وأن لا يكلفوهم ما لا يطيقون، وأن يعينوهم على أعمالهم

ويساعدوهم فيها، وأوجبت عليهم العتق بأسباب متعددة؛ فجعلته كفارة لبعض

الخطايا؛ كالظهار وملامسة النساء في نهار رمضان للصائمين والحنث باليمين.

وجعلت للعتق أسبابا كثيرة؛ منها أنه إذا مثل بعبده عتق عليه وصار حرا، وورد

هذا في الأحاديث المرفوعة، وكذلك التعذيب الخفي كالذي أقعد أمته في مقلي حار

فأحرق عجزها، فأعتقها عمر بذلك وعاقبه، بل قال صلى الله عليه وسلم (من لطم

مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه) رواه مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه من

حديث ابن عمر، وعن سويد بن مقرن قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله

(صلى الله عليه وسلم) ليس لنا إلا خادمة واحدة فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي

(صلى الله عليه وسلم) فقال: (أعتقوها) رواه مسلم وأبو داود والترمذي، وفي

رواية أنه قيل للنبي (صلى الله عليه وسلم) : إنه لا خادم لبني مقرن غيرها، قال

(فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها) وروى مسلم وغيره عن أبي

مسعود البدري من حديث قال فيه: كنت أضرب غلاما بالسوط فسمعت صوتا من

خلفي إلى أن قال: فإذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (إن الله أقدر

عليك منك على هذا الغلام) ، وفيه قلت يا رسول الله: هو حر لوجه الله فقال:

(لو لم تفعل لفحتك النار أو لمستك النار) ولو اتبع المسلمون هذا الإرشاد وحده أو لو

كان حكامهم بعد الخلفاء الراشدين نفذوا أحكام الشريعة كما كان ينفذها الراشدون؛

لبطل الرق في القرن الأول في بلاد الإسلام على أن الفقهاء الذين اختلفوا فيما تدل

عليه هذه الأحاديث من وجوب عتق العبد الذي يضرب ويهان، قد صرحوا بأن

العتق ينفذ، ولو كان المعتق هازلا أو سكران، وأن حكم القاضي به ينفذ مطلقا،

ولو كان ظالما في حكمه، وأن الإقرار بالرق لا يمنع دعوى الحرية بعده، وأن

الرقيق إذا ادعى أنه حر يصدق ويحكم بحريته، إلا إذا أثبت سيده ملكه له، وإن

من أعتق جزءا من عبد عتق كله، ثم إن الشريعة قد جعلت جزءا من مال الزكاة

المفروضة؛ لأجل فك الرقاب من الرق ومع هذا كله رغبت المسلمين في العتق

ترغيبا عظيما، والآيات والأحاديث في هذه كثيرة جدا، فهذه عدة طرق عملية

لإبطال الرق بالتدريج بحيث لا يشق ذلك على المالكين، ولا يبطل مصالحهم

ومنافعهم، ولا يجعل أمر المعتوقين فوضى، ويوقعهم في مهمه الحيرة في أمر

معاشهم، ومن قرأ أخبار تحرير العبيد في أمريكة، ظهرت له حكمة الإسلام فيما

شرعه للناس في هذه المسألة. ولكن المسلمين لم يقيموا دينهم كما أمروا، ولا سيما

في المسائل التي هي من شأن الحكام؛ ولذلك قال بعض حكماء الإفرنج: إن لمعاوية

الفضل الأكبر على أوربا؛ إذ هو الذي حفظ لها استقلالها بجعل الحكومة الإسلامية

حكومة شخصية موروثة، ولو سار هو ومن بعده سيرة الراشدين لملك المسلمون

أوربا كلها وسائر العالم القديم.

وقد سبق لنا بحث في هذه المسألة من قبل فلا نطيل فيها الآن.

4-6 -

التسري وتعدد الزوجات وعدم حصر السراري.

بينا غير مرة أن إباحة التسري قد كان رحمة من الله بالإماء المملوكات، فقد

كانوا في الجاهلية يرون أن الإماء يباح لهن الزنا ولا يباح للحرائر، وكانوا

يتخذونهن للبغاء؛ لأجل الكسب بأعراضهن، فحرم الإسلام الزنا تحريما باتا وأباح

للناس أن يستمتعوا بما ملكت أيمانهم؛ ليصونوا عرضهن؛ وليكون ذلك وسيلة

لتحريرهن، فإن الأمة إذا صارت أم ولد بطل رقها، وصارت حرة كالزوجة،

فما أعدل هذا الحكم وما أحكمه.

ولو لم يبح التسري بالمملوكة في أمة حربية كالأمة الإسلامية يكثر فيها النساء

ويقل الرجال؛ لثقل على النساء المملوكات الرق بمنعه إياهن من أعظم وظائف

الفطرة؛ ولأغراهن ذلك بالفسق الذي لا يبيحه الإسلام بحال من الأحوال.

وأما حكمة تعدد الزوجات وما يشترط فيها، فقد بيناها بيانا كافيا في نحو من

30 صفحة من تفسير الجزء الرابع، فتراجع فيه من ص 344-374 أو في

المنار.

وأما كون التمتع بالإماء لا يشترط فيه العدد، فقد عللوه بكون الأمة ليس لها

حقوق على السيد كالقسم والمساواة، فلا يضر الاستكثار منهن لذلك، والأصل

الصحيح فيه أن الحرب يقتل أو يفنى فيها الرجال ويبقى النساء لا كافل لهن، فيكون

من المصلحة العامة وكذا من مصلحتهن الخاصة في بعض الأحوال، ولا سيما في

القرون الأولى للإسلام أن يوزعن على الرجال الغالبين لكفالتهن وكفايتهن أمر

معيشتهن، والخير لهن حينئذ أن تكون معاملتهن كمعاملة الأزواج لما تقدم آنفا، ولا

ضرر في الصحة لا في الهيئة الاجتماعية أن يكون للرجل الواحد نسل من نساء

كثيرات يعوض على الأمة ما خسرته في الحرب , وإنما الضرر ما عليه أوربا الآن

من إباحة الزنا، واختلاف الرجال الكثيرين على المرأة الواحدة، فإن ذلك يقلل النسل

كما هي الحال في فرنسة، ويحدث أمراضا كثيرة، ولولا ارتقاء فن الطب في

أروبه لأفنتها الأمراض الزهرية وغيرها، ولم يكن في التسري وتعدد الزوجات

مفاسد منزلية كثيرة في أول الإسلام؛ لما كانوا عليه من العدل ومكارم الأخلاق

وسلامة الفطرة وقلة الحاجات، وأما مسلمو هذا الزمان فإن لتعدد الزوجات فيهم

مفاسد كثيرة كما بينا ذلك في تفسير آية التعدد، وجملة القول أن منع الزنا ووجوب

كفالة النساء وإحصائهن والحاجة إلى كثرة النسل، والتوسل إلى عتق المملوكات

بصيرورتهن أمهات أولاد؛ هو الذي كان سبب إباحة الاستمتاع بهن وعدم التقيد بعدد

فيهن، ولا سيما في حال كثرتهن، وذهب الأستاذ الإمام إلى أنه لا يجوز للرجل أن

يستمتع بأكثر من أربع منهن؛ قياسا على زواج الحرائر، بل قال: إن آية إباحة

تعدد الزوجات بشرطه تدل على ذلك، والاسترقاق غير واجب في الإسلام، وإنما

أبيح للضرورة ولأولي الأمر من المسلمين منعه، إذا رأوا المصلحة في ذلك.

7 - حكمة تعدد أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) :

إن النبي صلى الله عليه لم يتزوج في سن الشباب والفراغ إلا بخديجة،

وكانت رضي الله عنها ثيبا، وبعد الكهولة والقيام بأعباء النبوة ومكافحة المشركين

وغيرهم من أعداء النبوة تزوج عدة زوجات ثيبات، ومنهن أمهات الأولاد وكبيرات

السن، ولم يتزوج فتاة بكرا إلا عائشة بنت الصديق (رضي الله عنه) ، وأسباب

ذلك بعضه سياسي كتوثيق الروابط بينه وبين القبائل كتزوجه بجويرية وهي برة بنت

الحارث سيد بني المصطلق، فقد كان المسلمون أسروا من قومها مئتي بيت بالنساء

والذراري، فأراد (صلى الله عليه وسلم) أن يعتقوهم وكره أن يكرههم على ذلك

إكراها فتزوج سيدتهم، فقال المسلمون: أصهار رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

لا ينبغي أسرهم فأعتقوهم، ومنها ما كان لأجل كفالة بعض المؤمنات السابقات إلى

الإيمان المهاجرات بعد قتل أزواجهن أو وفاتهم؛ كتزوجه أم سلمة (هند) على كبر

سنها وما عندها من الأولاد، ومنها ما كان لأجل الإصلاح وحمل الناس على

الشريعة بالقدوة؛ كزواجه بزينب بنت جحش؛ لإبطال التبني وأحكامه الضارة

الفاسدة، ومنه مكافأة صاحبيه ووزيريه أبي بكر وعمر، وتشريفهما بمصاهرته

إياهما، وهناك مصلحة عامة هو أن يوجد في بيت النبوة عدة من النسوة يتعلمن

الأحكام الشرعية الخاصة بالنساء ويعلمنها للمسلمات، وقد كان (صلى الله عليه

وسلم) لشدة حيائه يستحي أن يخاطب النساء بكل الأحكام المتعلقة بهن إذا لم يسألن

عنها، فكان أزواجه الطاهرات خير واسطة لذلك، وهذه حكمة ما كانت تحصل لو

اكتفى بزوج واحدة، لا يدري أتعيش بعد فقهها كثيرا أم لا، وإن شئت مزيد بيان

وتفصيل فارجع إلى ما كتبناه في ذلك في المجلد الخامس من مجلة المنار وجزء

التفسير الرابع، لا تنس مراجعة ما كتبه الأستاذ الإمام وما كتبناه في مسألة (زيد

وزينب) فإن شبهة الأوربيين فيها أكبر ومنشورة في المجلد الرابع من مجلد المنار

وفي ملحق تفسير الفاتحة.

8- حكم القاضي بمذهب الخصم:

السؤال في هذه المسألة مبهم، والظاهر أن السائل يريد القاضي الشرعي الذي

يحكم في المسائل الشخصية على الحنفي والشافعي والمالكي وغيرهم، ولا يعقل أن

يشترط في القاضي معرفة مذاهب الناس والحكم لكل خصم أو عليه بمذهبه؛ لأن

ذلك على تعسره أو تعذره مفسدة، ويتعارض في الخصمين المختلفي المذهب، على

أن المذاهب الفقهية متفقة على أن حكم الحاكم يرفع الخلاف ويجب الإذعان له.

9 - الزواج في الجاهلية:

كان الزواج عندهن أربعة أنواع؛ كما روي عن عائشة في صحيح البخاري:

(الأول الاستبضاع) وهو أن الرجل كان يرسل امرأته إلى الآخر، ولا

يقربها حتى يظهر حملها من الآخر؛ يفعلون هذا ابتغاء نجابة الولد.

(الثاني) أن ما دون عشرة رجال يصيبون المرأة، فإذا حملت ووضعت

اجتمعوا عندها حسب طلبها، وقالت لمن أحبت: إن هذا ابنك يا فلان، فلا يستطيع

أن يمتنع الرجل.

(الثالث) أن من الزواني (وهن البغايا من الإماء) من إذا حملت ووضعت

اجتمع الناس، ودعوا القافة فألحقوا ولدها بالذي يرون، فينسب إليه الولد لا يمتنع

الرجل منه.

(الرابع) النكاح الذى بين المسلمين اليوم، فلما بعث النبي (صلى الله

عليه وسلم) هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح المسلمين اليوم، ومنها نكاح البدل وهو

أن يستبدل كل امرأته بامرأة الآخر، ونكاح الشغار وهو أن يزوج أحدهم من له

الولاية عليها الآخر على أن يزوجه الآخر من له الولاية عليها، وتكون كل منهما مهرا

للأخرى لا تأخذ شيئا، ولهم في الزواج مفاسد أخرى بينا بعضها في تفسير الآيات

التي تشير إليها.

ومنها أنهم يرثون المرأة كما يرثون الرقيق والحيوان.

وأما تعدد الزوجات فكان فاشيا فيهم غير مقيد بعدد، وقد أسلم بعضهم وعنده

خمس أو ثمان أو عشر نسوة، كما بينا ذلك في تفسير آية التعدد.

10- 11 -

الكفاءة وحقوق المرأة في الجاهلية

كانت الكفاءة عندهم تعتبر بالجنس والنسب والحسب أي الشرف، فكانوا لا

يرون العجم أكفاء لهم ولا الموالي من العرب، وهم لا يزالون على ذلك في عقر

جزيرتهم لا يزوجون عجميا عربية صريحة النسب، فإذا ارتضوه زوجوه من

الموالي، وكان الشرفاء يترفعون أن يزوجوا بناتهم للأخساء.

وأما حقوق النساء في الجاهلية فلم تكن شيئا مذكورا، وكانوا يستحلون أكل

أموالهن ويعضلونهن أي يمنعونهن الزواج لذلك، حتى جاء الإسلام فجعل النساء

مساويات للرجال في كل شيء إلا الولاية العامة والخاصة، وذلك قوله تعالى:

﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة﴾ (البقرة: 228) .

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٣ · ص ٧٤١